مشروبات تعزز تعافي الجسم بعد الإصابة بعدوى فيروسية أو بكتيرية، حيث يحتاج الجسم إلى فترة من الزمن لاستعادة نشاطه بالكامل، حتى بعد اختفاء الأعراض الأساسية.

قد يستمر الشعور بالتعب والخمول، وضعف الشهية، وجفاف الفم، والصداع لفترة مؤقتة. وفي هذه المرحلة، لا يعتمد التعافي على الدواء أو النوم فقط، بل تلعب التغذية والسوائل دورًا مهمًا في مساعدة الجسم على استعادة توازنه.

تُعتبر المشروبات من الطرق السهلة للحصول على السوائل وبعض العناصر الغذائية، خاصة عندما تكون الشهية منخفضة أو يكون تناول الطعام صعبًا. نستعرض فيما يلي بعض المشروبات المفيدة وفقًا لموقع OnlyMyHealth.

مشروبات تدعم صحة الجسم بعد التعافي

من المهم التأكيد أن أي مشروب لا يمكنه وحده علاج العدوى أو تسريع الشفاء بشكل سحري، بل يمكن أن يكون جزءًا من نظام متوازن يساعد الجسم خلال فترة النقاهة.

الماء.. الأساس الأول للتعافي.

يأتي الماء في مقدمة المشروبات التي يحتاج إليها الجسم بعد العدوى، إذ يساعد الحفاظ على الترطيب في دعم الدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والتخلص من الفضلات. وقد يزداد الاحتياج إلى السوائل بعد الإصابة بالحمى أو التعرق أو القيء أو الإسهال.

يمكن توزيع شرب الماء على مدار اليوم بدلًا من تناول كمية كبيرة دفعة واحدة. كما يمكن إضافة شرائح الليمون أو النعناع لإضفاء نكهة تشجع على شرب المزيد، مع عدم الاعتماد على المشروبات المحلاة بدلًا من الماء.

محلول الإماهة الفموي عند فقد السوائل.

إذا صاحب العدوى قيء أو إسهال، فقد لا يكون الماء وحده كافيًا لتعويض السوائل والأملاح المفقودة. في هذه الحالات، يمكن أن يكون محلول الإماهة الفموي خيارًا مناسبًا لأنه يحتوي على نسب محسوبة من الماء والأملاح والجلوكوز تساعد الجسم على تعويض السوائل.

يُفضل استخدام المستحضرات الجاهزة المخصصة للإماهة وفق التعليمات، خاصة في حالات الجفاف الواضحة، بدلًا من تحضير خلطات منزلية بنسب غير دقيقة.

شوربة الدجاج والخضراوات.

رغم أنها تُصنف غالبًا ضمن الأطعمة السائلة، فإن الشوربة يمكن أن تكون وسيلة عملية للحصول على السوائل وبعض العناصر الغذائية في الوقت نفسه. وتوفر شوربة الدجاج والخضراوات قدرًا من البروتين والمعادن، بينما يساعد دفؤها على جعل تناول الطعام أكثر راحة لدى بعض الأشخاص.

يمكن إعدادها بالدجاج والخضراوات مثل الجزر والكوسة والكرفس مع تجنب الإفراط في الملح أو الدهون. كما يمكن إضافة القليل من الأرز أو الشوفان إذا كان الشخص يحتاج إلى وجبة أكثر إشباعًا.

مشروبات الزبادي أو اللبن.

يمكن أن توفر مشروبات اللبن أو الزبادي البروتين والكالسيوم وهما عنصران مهمان ضمن النظام الغذائي المتوازن خلال فترة التعافي. كما يمكن تناول الزبادي السائل أو تحضير مشروب من الزبادي الطبيعي مع الفاكهة.

يُفضل اختيار الأنواع قليلة السكر لأن الإفراط في المشروبات المحلاة لا يقدم فائدة غذائية إضافية وقد يزيد من إجمالي السعرات دون حاجة.

سموزي الفواكه.

يمكن تحضير سموزي منزلي يجمع بين الفاكهة والزبادي أو اللبن ليكون مشروبًا غنيًا نسبيًا بالعناصر الغذائية. ويمكن استخدام الفراولة أو الموز أو البرتقال أو التوت بحسب المتاح والملائم للشخص.

توفر الفواكه الفيتامينات والمعادن ومركبات نباتية مفيدة بينما يضيف الزبادي أو اللبن البروتين. ويُفضل تناول الفاكهة كاملة أيضًا عندما تسمح الشهية لأنها توفر الألياف التي قد تقل عند الاعتماد على العصائر فقط.

مشروبات الزنجبيل الدافئة.

قد يكون الزنجبيل مناسبًا ضمن المشروبات الدافئة التي يتناولها الشخص أثناء النقاهة خاصة إذا كان يعاني من شعور بالغثيان أو اضطراب بسيط في المعدة. ويمكن إعداد مشروب بسيط من شرائح الزنجبيل الطازج مع الماء الدافئ.

لكن يجب التنبيه إلى أن الزنجبيل ليس علاجًا للعدوى وأن تناوله بكميات كبيرة قد لا يكون مناسبًا لبعض الأشخاص خاصة الذين يتناولون أدوية معينة. لذلك ينبغي عدم اعتباره بديلًا للعلاج الطبي الموصوف.

الشاي الأخضر باعتدال

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية مضادة للأكسدة ويمكن تناوله باعتدال ضمن النظام الغذائي بعد المرض. ومع ذلك، لا توجد أدلة تبرر اعتباره مشروبًا يعالج العدوى أو يضمن سرعة التعافي.

مشروبات الأعشاب الخالية من الكافيين

يمكن الاستعانة بمشروبات مثل النعناع أو البابونج ضمن الروتين اليومي خاصة إذا كان تناول مشروب دافئ يساعد على الاسترخاء والحصول على السوائل. يُفضل تناولها دون كميات كبيرة من السكر.

الماء مع الفواكه

If كان الشخص يجد صعوبة في شرب الماء يمكن وضع شرائح من البرتقال أو الليمون أو الفراولة أو أوراق النعناع في الماء لإضافة نكهة خفيفة مما يساعد على جعل شرب السوائل أكثر قبولاً دون الحاجة إلى إضافة السكر.


<h3 ما المشروبات التي يُفضل تقليلها؟

خلال فترة التعافي يُفضل عدم الاعتماد على المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر شديدة السكر. كما ينبغي الاعتدال في القهوة والشاي إذا كان الكافيين يسبب الأرق أو الخفقان.

والأهم أن التعافي لا يعتمد فقط على المشروبات بل يحتاج أيضًا إلى النوم الكافي وتناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والعودة إلى النشاط البدني تدريجيًّا وفق القدرة.

وفي حالة استمرار الحمى وصعوبة التنفس والجفاف والقيء والإسهال المستمرين يجب استشارة الطبيب بدلًّا من الاعتماد فقط على المشروبات المنزلية فالمشروبات قد تدعم الترطيب والتغذية خلال النقاهة لكنها لا تحل محل التشخيص والعلاج المناسبين عند الحاجة.