سجدة التلاوة هي السجود الذي يشرع عند تلاوة آية من آيات السجود، التي يبلغ عددها خمس عشرة آية في القرآن الكريم. يُعتبر هذا السجود واحدًا، فإذا كان القارئ مصلِّيًا، يسجد ثم يعود إلى القيام لإكمال قراءة الآيات والصلاة، وله الخيار أيضًا في الركوع بعدها دون قراءة. أما إذا كانت أثناء تلاوة القرآن، فإن السجود يكون سجدة واحدة فقط.
تعد سجدة التلاوة من السنن المشروعة عند قراءة أو سماع آيات السجود في القرآن الكريم. يُستحب للمسلم أن يذكر الله فيها بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أو يدعو بما شاء من خير الدنيا والآخرة.
يتساءل الكثيرون عن ما يُقال في سجدة التلاوة وما إذا كان هناك دعاء مخصوص يُقال عند السجود.
في السطور التالية، نستعرض ما ارتأته دار الإفتاء بشأن أفضل ما يُقال في سجدة التلاوة، وحكمها، وكيفية أدائها.
ما الذي يُقال في سجدة التلاوة؟
أكدت دار الإفتاء رداً على سؤال من أحد السائلين أن سجدة التلاوة سُنَّة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ويستحب للمسلم أن يدعو فيها بما ورد من أدعية جامعة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
أشارت دار الإفتاء إلى أن من أفضل ما يُقال في سجدة التلاوة هو: “سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته، فتبارك الله أحسن الخالقين”.
ويُستحب أيضًا أن يقول المسلم في دعاء سجدة التلاوة: “اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود عليه السلام”.
كما أوضحت دار الإفتاء أنه يمكن للمسلم الدعاء في سجدة التلاوة بما يشاء من خيري الدنيا والآخرة، فهي موضع دعاء وخضوع لله سبحانه وتعالى.
أفضل ما ورد في سجدة التلاوة
يمكن لمن يبحث عن أفضل ما يقال في سجدة التلاوة أن يقول الساجد: “سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى”. ويُستحب تكرارها ثلاث مرات أو أكثر كما هو الحال في سائر السجود.
كما يمكن ترديد الدعاء الثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام: “سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته، فتبارك الله أحسن الخالقين”.
كيفية أداء سجدة التلاوة
تعتبر سجدة التلاوة من السنن العظيمة التي تُظهر خضوع العبد لربه وتعظيمه لآيات القرآن الكريم. يُستحب فيها الإكثار من التسبيح والدعاء مع المحافظة على الإخلاص وحضور القلب. وإليك خطوات أدائها:.
- إذا مر القارئ أو السامع بآية سجدة، يستحب له أن يسجد.
- يكبر عند السجود سواء كان داخل الصلاة أو خارجها.
- يقول أذكار السجود والأدعية الواردة.
- ثم يرفع من السجود دون تشهد أو تسليم عند جمهور أهل العلم إذا كانت خارج الصلاة.
ثواب سجدة التلاوة
تُعتبر كثرة السجود عمومًا من أسباب رفعة درجات المؤمن وتكفير سيئاته. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة”. رواه الإمام مسلم وغيره.
كما أن السجود عند تلاوة القرآن يدخل ضمن عموم الترغيب في السجود كما قال بعض أهل العلم.
قال الصنعاني في “التنوير شرح الجامع الصغير”: (اعلم) خطاب لراويه (أنك لا تسجد لله) مخلصًا بها له (سجدة) يحتمل واحدة من السجدات… ويحتمل أن يراد بها الصلاة كما قد عبر بها عنها في غيره من إطلاق الجزء على الكل.
أيضًا تُعتبر سجود التلاوة سبب لبكاء الشيطان؛ فقد جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول: يا ويله…”.

