استنكر زعيم التيار الشيعي العراقي مقتدى الصدر استهداف الأراضي العراقية من قبل مختلف الدول والجهات، مطالبًا الحكومة بضرورة ضبط الأمن وفرض السيادة الكاملة لحماية شعب العراق ومقدساته، وعدم الانجرار خلف مخططات العدو التي تهدف إلى إشعال التوترات بين الأطراف.
وأعرب الصدر في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، اليوم الأربعاء، عن استنكاره الشديد لما تعرضت له البلاد، مؤكدًا أن “أرض العراق هي أرض المقدسات وعاصمة المذهب”.
وأشار الصدر إلى أنه “إذا لم تكن هذه الأرض منطلقًا لقصف إيران، فعلى الإخوة في الحرس الثوري عدم قصف أراضينا المستقلة”.
موقف مقتدى الصدر من استهداف الأراضي العراقية
ودعا زعيم التيار الشيعي الميليشيات المنفلتة إلى عدم إعطاء الذريعة لدول الخليج لاستهداف العراق، مطالبًا الجميع بالتحلي بروح الأخوة والسلام والحذر من مخططات “العدو الصهيوأمريكي”.
وشدد الصدر على رفضه لأفعال “الميليشيات الوقحة” التي تحاول جر العراق إلى حرب لا طائل منها، مكررًا دعوته للحكومة بضرورة فرض الأمن والعمل الجاد لضمان سلامة الشعب.
وأوضح الصدر أن العراق وشعبه بحاجة ماسة للسلام بعد حروب استنزفت المقدرات والكرامة، محذرًا من خلايا الإرهاب النائمة في الداخل والخارج التي قد تستغل الطائفية كذريعة لزعزعة الأمن.
ودعا الصدر جميع دول الجوار للعيش بعيدًا عن القواعد العسكرية والتبعية والهيمنة الاستعمارية.
حصيلة قتلى استهداف الأراضي العراقية
وقبل ساعات، أعلن الحشد الشعبي العراقي ارتفاع حصيلة قتلى الهجمات التي شنتها أمريكا والسعودية إلى 20 قتيلاً على الأقل وإصابة 32 آخرين في حصيلة أولية.
وأوضح البيان أن الاعتداءات طالت مقرات رسمية تابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظات بغداد وواسط ونينوى والبصرة وكركوك وكربلاء وديالى.
الموقف القانوني لاستهداف الأراضي العراقية
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أنها شنت بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية ضربات نوعية ضد أهداف تابعة لميليشيات عراقية موالية لإيران.
وأفاد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع تركي المالكي أن العمليات جاءت انطلاقًا من حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، موضحًا أن التنسيق مع أمريكا استهدف ضرب الميليشيات المرتبطة بالهجمات التي طالت المنشآت البترولية في المملكة.
وشدد المالكي على أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد لكنها سترد على أي عدوان تتعرض له وذلك في أعقاب تنفيذ الهجمات التي استهدفت مقرات الحشد الشعبي في عدة مدن عراقية.

