واصلت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة جولاتها التفقدية لمتابعة سير العمل بالمشروعات الجارية في المدن الجديدة.
في هذا الإطار، أجرى المهندس عمار مندور، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع التنمية والإنشاءات، جولة ميدانية موسعة بمدينة العبور الجديدة لمتابعة معدلات تنفيذ عدد من المشروعات التنموية والإسكانية، والوقوف على نسب الإنجاز وجودة الأعمال المنفذة، والتأكد من الالتزام بالبرامج الزمنية المعتمدة.
كان في استقبال نائب رئيس الهيئة المهندس محمود مراد، رئيس جهاز تنمية مدينة العبور الجديدة، بحضور المهندس محمد الزهير، معاون نائب رئيس الهيئة لقطاع التنمية والإنشاءات، والدكتور المهندس إيهاب حامد، مدير عام الشؤون الزراعية بالهيئة، إلى جانب نواب رئيس الجهاز ومعاون رئيس الجهاز ومديري الإدارات التنفيذية وممثلي الشركات المنفذة.
استهلت الزيارة بعقد اجتماع موسع بمقر جهاز المدينة، استعرض خلاله المهندس محمود مراد الموقف التنفيذي لمختلف المشروعات الجارية بحضور ممثلي الشركات المنفذة لمشروعات الإسكان. تمت مناقشة نسب الإنجاز الفعلية مقارنة بالبرامج الزمنية المعتمدة واستعراض أبرز التحديات التي تواجه التنفيذ والإجراءات المتخذة لتذليلها بما يضمن الحفاظ على معدلات الأداء المستهدفة والانتهاء من المشروعات في مواعيدها المحددة.
وخلال الاجتماع، أكد المهندس عمار مندور أن الالتزام بالبرامج الزمنية يمثل أولوية قصوى لدى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. وشدد على أن المرحلة الحالية لا تحتمل أي تباطؤ في التنفيذ وأن الهيئة تتابع جميع المشروعات بصورة دورية ومستمرّة من خلال الجولات الميدانية والتقارير الفنية.
وجه نائب رئيس الهيئة رسالة حاسمة إلى جميع الشركات المنفذة مؤكدًا أن الهيئة لن تتهاون مع أي شركة يثبت تقاعسها أو عدم التزامها بالبرنامج الزمني. ستتخذ الهيئة الإجراءات القانونية والإدارية المقررة بحق الشركات المتأخرة والتي تبدأ بالإنذارات الرسمية وقد تصل إلى سحب الأعمال وإسنادها إلى شركات أخرى أكثر قدرة وكفاءة على التنفيذ، حفاظًا على المال العام وضمانًا للانتهاء من المشروعات وفق الجداول الزمنية المعتمدة.
بعد الاجتماع، انطلقت جولة ميدانية لمتابعة الأعمال على أرض الواقع والوقوف على جودة التنفيذ ومعدلات الإنجاز.
استهل أحداث اليوم جولته بتفقد المرحلة السادسة من مشروع الإسكان الأخضر بالحي السابع والثلاثين الذي يضم 143 عمارة سكنية بإجمالي 3432 وحدة سكنية. تابع نسب التنفيذ الحالية وأعمال الإنشاءات وشبكات المرافق والطرق الرئيسية والداخلية. كما تفقد إحدى الوحدات السكنية كنموذج للوقوف على مستوى التشطيبات وجودة التنفيذ واطلع على تطبيق معايير البناء الأخضر التي تسهم في ترشيد استهلاك الطاقة والموارد الطبيعية وتعزيز الاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة وتوفير بيئة عمرانية حديثة وآمنة تتوافق مع توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة.
كما تفقد نائب رئيس الهيئة مشروع “ديارنا” للإسكان المتوسط بالحي السابع والثلاثين بمنطقة الـ2600 فدان الذي يضم 99 عمارة سكنية بإجمالي 2574 وحدة سكنية. تابع وحدة سكنية كنموذج كامل بالمفروشات وأعمال الواجهات والتشطيبات الخارجية ومعدلات تنفيذ المرافق ووجه بضرورة الالتزام الكامل بالمواصفات الفنية المعتمدة مع تكثيف معدلات التنفيذ والانتهاء من المشروع وفق البرنامج الزمني المحدد بما يحقق مستهدفات الدولة في توفير وحدات سكنية متكاملة تلبي احتياجات المواطنين.
امتدت الجولة إلى الحيين الخامس عشر والسادس عشر حيث تابع الأعمال الإنشائية والتشطيبات الخارجية بعدد من مواقع التنفيذ وراجع نسب الإنجاز التي تحققها الشركات المنفذة ووجه بسرعة الانتهاء من الأعمال مع الالتزام الكامل بمعايير الجودة والاشتراطات الفنية المعتمدة.
جدير بالذكر أن الحيين الخامس عشر والسادس عشر يعدان من أكبر مناطق الامتداد العمراني بمدينة العبور الجديدة إذ يضم الحي الخامس عشر 705 عمارات سكنية بينما يضم الحي السادس عشر 433 عمارة سكنية وهو ما يعكس حجم المشروعات الجاري تنفيذها وأهمية المتابعة الميدانية المستمرة لضمان إنجازها وفق أعلى معايير الجودة وفي التوقيتات المحددة.
وخلال الجولة وجه نائب رئيس الهيئة جميع الشركات المنفذة بزيادة أعداد العمالة والمعدات داخل مواقع العمل والعمل بنظام الورديات متى استدعت الحاجة مع الالتزام الكامل بالمواصفات الفنية ومعايير الجودة بما يضمن تسريع وتيرة التنفيذ دون المساس بكفاءة الأعمال.
اختتم المهندس عمار مندور جولته بالتأكيد على أن المتابعة الميدانية المستمرة تمثل إحدى الركائز الأساسية التي تعتمد عليها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لضمان تنفيذ المشروعات وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة. مشيرًا إلى أن الهيئة ستواصل تكثيف المرور الدوري على مواقع العمل ومتابعة معدلات التنفيذ أولًا بأول واتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات لضمان الالتزام الكامل بالبرامج الزمنية المعتمدة.
وشدد للمرة الثانية نائب رئيس الهيئة على أن المرحلة الحالية تتطلب مضاعفة معدلات الأداء من جميع الشركات المنفذة مؤكدًا أن الهيئة لن تتهاون مع أي تقاعس أو تأخير غير مبرر وأنها ستطبق الإجراءات القانونية والإدارية المنصوص عليها بالعقود والتي قد تصل إلى سحب الأعمال وإسنادها إلى شركات أخرى أكثر كفاءة وقدرة على التنفيذ بما يضمن الحفاظ على المال العام وسرعة إنجاز المشروعات وتحقيق مستهدفات الدولة في إنشاء مجتمعات عمرانية حديثة ومستدامة تلبي تطلعات المواطنين.

