أكدت الدكتورة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب، أن قرار وزارة التعليم العالي بمنع إنشاء كليات طب جديدة دون وجود مستشفى جامعي تابع لها يُعتبر خطوة تنظيمية مستحقة، مشيرة إلى أن هذا القرار يعد تجديدًا لقرار سابق صدر في عام 2021.

فتح تحقيق شامل حول كيفية حصول الكليات على تراخيص العمل

وقالت سعيد في تصريح خاص: الأهم هو فتح تحقيق شامل حول كيفية حصول الكليات والجامعات الحالية على تراخيص العمل والتحاق آلاف الطلاب بها طوال السنوات الماضية بدون وجود مستشفيات لها، وذلك في غياب المتابعة والرقابة.

مطالب بعدم سريان القرارات على الطلاب الحاليين

وطالبت النائبة إيرين سعيد بعدم سريان القرارات التي تدعو إليها نقابة الأطباء فيما يتعلق بمنع قيد الخريجين في هذه الكليات والنقابات مثل الأطباء على الطلاب الذين التحقوا بالفعل وفق برنامج معتمد ورخص رسمية. وشددت على أن مسؤولية عدم استكمال الأوراق والمرافق تقع بشكل مشترك بين إدارة الجامعات والجهات الرقابية والتنفيذية، ولا ذنب للطلاب في دفع ثمن أخطاء غيرهم بعد قضاء سنوات في الدراسة.

اقتراح إلزام الجامعات الخاصة بشراء فترة التدريب الميداني

واقترحت د. إيرين سعيد كحل عاجل، إلزام الجامعات الخاصة بشراء فترة التدريب الميداني داخل المستشفيات الحكومية للطلاب المقيدين حاليًا دون إضافة أي أعباء مالية على كاهل الدولة أو المساس بحقوق الطلاب، مع التأكيد على أن ملكية المستشفى لا تُكتب في شهادة التخرج.

وحذرت النائبة من التوسع في إلحاق طلاب الجامعات الخاصة بالمستشفيات الحكومية كحل دائم؛ حيث تسبب ذلك في زحام شديد ومزاحمة أطباء وطلاب التعليم الحكومي في أماكن تدريبهم المحدودة. وأكدت أن الهدف من الاستثمار الخاص هو تقديم خدمة ممتازة وإضافة قيمة حقيقية وليس تحميل الدولة أعباء أو هلاك الأصول.

الفجوة بين تنسيق القبول في كليات الطب الحكومية والخاصة

عبّرت رئيس الهيئة البرلمانية عن قلقها البالغ من الفجوة الكبيرة بين تنسيق القبول في كليات الطب الحكومية والخاصة والتي بلغت نحو 10%. وأكدت أن الخفض المبالغ فيه لمعدلات قبول كليات الطب الحساسة يُهدد جودة الطبيب المصري المشهود له بالكفاءة عالميًا، ويحذر من خروج أجيال غير مؤهلة بالشكل المطلوب.

واختتمت النائبة د. إيرين سعيد تصريحها بالتأكيد على ضرورة تغليب مصلحة الطلاب المقيدين واستقرارهم الأكاديمي، بالتوازي مع فرض ضوابط حازمة وعادلة تضمن جودة المنظومة الطبية والتعليمية في مصر.