أعلنت نقابة محامي الإسماعيلية، برئاسة النقيب إبراهيم أحمد عبد الرحيم، أنها تتابع التحقيقات الجارية في واقعة وفاة المحامية الشابة هدير محمد حسن العكرمي، التي توفيت أثناء خضوعها لعملية جراحية داخل أحد المراكز الطبية الخاصة في محافظة الإسماعيلية.

وفاة هدير العكرمي

وقالت النقابة، في بيان رسمي، إنها تلقت ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الزميلة هدير العكرمي، معبرةً عن خالص تعازيها لأسرتها وزملائها، وداعيةً الله عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته وأن يلهم ذويها الصبر والسلوان.

وفاة محامية داخل مركز طبي

وأوضح البيان أن النقيب، فور إخطاره بالواقعة، شكّل لجنة من مجلس النقابة تضم عددًا من الأعضاء للتواجد بمقر النيابة العامة ومتابعة إجراءات التحقيق منذ بدايتها. كما تم الاستماع إلى أقوال مسؤولي المركز الطبي وأفراد أسرة الفقيدة للوقوف على ملابسات الوفاة والاطلاع على جميع الإجراءات القانونية المتعلقة بالواقعة.

وأكد مجلس نقابة محامي الإسماعيلية أنه سيواصل متابعة التحقيقات حتى نهايتها بكل جدية ومسؤولية، ولن يدخر جهدًا في اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية للحفاظ على حقوق الزميلة وأسرتها.

وشددت النقابة على أنه إذا أسفرت التحقيقات عن ثبوت وجود أي صور للإهمال أو التقصير أو الخطأ الطبي، فلن تتهاون في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والقضائية ضد كل من تثبت مسؤوليته، إعمالًا لأحكام القانون وترسيخًا لمبدأ سيادة القانون.

وفي تطور جديد للقضية، توجه فريق من المحامين برفقة أسرة الفقيدة إلى النيابة العامة لتحرير بلاغ رسمي ضد المركز الطبي مطالبين بالتحقيق في ملابسات الوفاة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت وجود أي مسؤولية.

وأكد مصدر من أسرة الفقيدة أن جثمان هدير نُقل من المركز الطبي إلى مشرحة المجمع الطبي بالإسماعيلية تنفيذًا لقرارات جهات التحقيق تمهيدًا لعرضه على الطب الشرعي لتحديد السبب الدقيق للوفاة.

وكانت المحامية هدير العكرمي، التي كانت في العقد الثالث من عمرها، قد توفيت صباح السبت أثناء خضوعها لعملية جراحية بالرحم داخل أحد المراكز الطبية الخاصة المتخصصة في أمراض النساء والتوليد بمحافظة الإسماعيلية. وقد بدأت الجهات الأمنية والنيابة العامة التحقيق في الواقعة فيما تترقب أسرتها نتائج التحقيقات للكشف عن حقيقة ما حدث.

وعقب الواقعة، دفعت مديرية الشؤون الصحية بالإسماعيلية بلجنة من إدارة العلاج الحر وإدارة التراخيص لمراجعة تراخيص المركز وغرف العمليات وفحص مدى الالتزام بالاشتراطات الطبية والقانونية. كما تم مراجعة سجلات المرضى وإجراءات مكافحة العدوى وسلامة المرضى.

وأشار مصدر بمديرية الصحة إلى أن اللجنة ستُعد تقريرًا فنيًا شاملًا بنتائج أعمالها يتضمن أي ملاحظات أو مخالفات يتم رصدها تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية.

واستمعت جهات التحقيق إلى أقوال الطبيب المعالج وأعضاء الفريق الطبي وإدارة المركز وكلفت الأجهزة المختصة بإجراء التحريات اللازمة وفحص كاميرات المراقبة – حال توافرها – للوقوف على تفاصيل الواقعة.

وتتواصل التحقيقات في انتظار تقرير الطب الشرعي ونتائج الفحص الفني للجنة مديرية الصحة باعتبارهما الأساس في تحديد سبب الوفاة وما إذا كانت هناك مسؤولية طبية أو مخالفات تستوجب المساءلة القانونية.