قال خبيران اقتصادي وآخر مصرفي إن انتهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران من غير المرجح أن يغير قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه المقبل، حيث يبقى تثبيت أسعار الفائدة هو السيناريو الأكثر ترجيحًا. ومع ذلك، قد ينعكس وقف الحرب على لهجة الفيدرالي ويفتح المجال أمام خفض الفائدة في الاجتماعات اللاحقة، إذا استمر تباطؤ التضخم وتراجعت الضغوط الجيوسياسية.
يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي “البنك المركزي الأمريكي” خامس اجتماعات لجنة السوق المفتوحة خلال العام الجاري يومي الثلاثاء والأربعاء، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.
وقد قرر الفيدرالي الأمريكي في أول اجتماع برئاسة كيفن وارش الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي.
تثبيت الفائدة هو السيناريو الأقرب
قال أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن السيناريو الأقرب هو تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، سواء انتهت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أو استمرت.
وأوضح معطي أنه في حال انتهاء الحرب، فمن المتوقع أن يصدر الفيدرالي قرار التثبيت مصحوبًا بـ”لهجة تيسيرية”، مما يعني الإشارة إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة في أحد الاجتماعات التالية إذا سمحت البيانات الاقتصادية بذلك، أو الاستمرار في التثبيت.
وأضاف أنه إذا تجددت الحرب أو استمرت التوترات، فمن المرجح أيضًا تثبيت الفائدة خلال الاجتماع المقبل، لكن مع تبني “لهجة تشديدية” تعكس استمرار المخاوف من الضغوط التضخمية والمخاطر الجيوسياسية.
وقف الحرب قد يمهد لخفض الفائدة لاحقًا
من جانبه، قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن وقف الحرب سيؤدي تدريجياً إلى تراجع حالة عدم اليقين وعودة سلاسل الإمداد إلى الانتظام، خاصة مع استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز دون اضطرابات.
وأضاف عبد العال أن استقرار الملاحة سيؤدي إلى انخفاض أسعار النفط، مما سينعكس على تراجع أسعار الطاقة والسلع المرتبطة بها وبالتالي انخفاض معدلات التضخم، وهو العامل الرئيسي الذي يستند إليه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عند تحديد أسعار الفائدة.
وأشار إلى أن هذا السيناريو قد يدفع الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة في الاجتماعات التالية وليس في الاجتماع المقبل.
وأكد أن تأثير وقف الحرب سيمتد أيضًا إلى أسواق الأسهم والسندات، إلا أن قرار الفائدة يظل مرتبطًا أساسًا بمسار التضخم.
التوترات الجيوسياسية لا تزال قائمة
وأشار عبد العال إلى أن التوترات الجيوسياسية لا تزال قائمة وأن حالة عدم اليقين مستمرة، مما يجعل الفيدرالي أكثر ميلاً للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير رغم تباطؤ التضخم الأمريكي الشهر الماضي.
كانت بيانات أصدرها مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل أظهرت أن مؤشر أسعار المستهلكين انخفض 3.5% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يونيو بعدما كان 4.2% في مايو.
كما انخفض المؤشر 0.4% على أساس شهري بعد ارتفاعه 0.5% في مايو.
اقرأ أيضًا:.
- كيف يؤثر قرار الفيدرالي المرتقب على الذهب والدولار؟ خبراء يوضحون
- الطروحات الحكومية تقترب.. هل يستوعب السوق موجة الإدراجات الجديدة؟
- تجنبًا لنفاد الباقة.. 8 خطوات تحمي شبكة الإنترنت المنزلية من الاختراق

