أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال حول جواز أن تكون المرأة وليّ نفسها في عقد الزواج، موضحة أن هذه المسألة تندرج ضمن القضايا الفقهية التي شهدت خلافًا بين العلماء.

وأكدت السعيد، خلال حوارها في برنامج “فقه النساء” المذاع على قناة “الناس”، أن غالبية الفقهاء يرون أن من شروط الولي في عقد الزواج أن يكون ذكرًا، نظرًا لأن الولاية تهدف إلى تحقيق مصلحة المرأة وصيانة حقوقها وضمان وجود من يرعى شؤونها في هذا العقد المهم.

وأشارت إلى أن الإمام أبا حنيفة خالف هذا الاتجاه، حيث لا يشترط الذكورة في الولي، ويجيز للمرأة أن تزوج نفسها، كما يتيح لها أن تكون وليّة أو وكيلة لغيرها في عقد التزويج.

ووضحت أن العمل بمذهب الإمام أبي حنيفة يكون عند الحاجة، بينما الأصل هو لجوء المرأة إلى أوليائها من الأب أو الأخ أو العم.

وشددت على أنه في حال عدم وجود ولي، أو في حالة عضله وعدم مراعاته لمصلحة من تحت ولايته، يجوز للمرأة حينئذ أن تتولى عقد زواجها بنفسها أو أن تكون وكيلة في عقد زواج غيرها.

وأكدت أمينة الفتوى أن هذه الأحكام الفقهية تهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية حقوق المرأة ومراعاة الظروف الاستثنائية التي قد تتعرض لها.