رد مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد على استفسار سائل يسأل: “هل يلزم أن أكون متوضئًا لذكر الله بعد الصلاة المفروضة؟”.
استحباب الذكر بعد الصلوات
أوضح مفتي الجمهورية أن ذكر الله تعالى عبادة عظيمة الأجر، وقد حث القرآن الكريم المؤمنين على الإكثار من ذكره، حيث قال تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 35]. كما جاء في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب 41-42]. وقد وردت أحاديث نبوية كثيرة تبين فضل ذكر الله، منها ما رواه أبو الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ…؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى» (أخرجه الترمذي).
وقد ورد الأمر الرباني بالذكر عقب الصلاة في قوله سبحانه وتعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: 103].
قال الإمام علاء الدين السمرقندي في تفسيره: [﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ﴾ أي فإذا فرغتم من الصلاة ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ بالقلب واللسان على أي حال كنتم].
كما دلت الأحاديث الشريفة على استحباب الذكر بعد الصلوات، ومنها حديث ثوبان رضي الله عنه الذي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا، وقال: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» (أخرجه الإمام مسلم).
مدى اشتراط الوضوء للإتيان بالأذكار عقب الصلوات
أكد المفتي أن الطهارة ليست شرطًا للذكر عقب الصلاة؛ حيث يجوز الذكر والتسبيح بدون طهارة باتفاق الفقهاء. فقد قرروا صحة وقوع الذكر من غير طهارة، واعتبروا أن ختم الصلاة هو نوع من الذكر العام الذي يجوز للمحدث القيام به سواء كان حدثه أصغر أو أكبر.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كَان النَّبِيُّ صَلَّى اللّه عليه وسلّم يذكر الله على كل أحواله» (متفق عليه).
قال القاضي عياض في “إكمال المعلم بفوائد مسلم”: [وقوله

