التقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، الأربعاء، نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في واشنطن، وذلك في وقت تلوح فيه بوادر حرب بين الولايات المتحدة وإيران، مما قد يمتد بتداعياته إلى المنطقة.
ووفقًا لمصادر مطلعة تحدثت لشبكة سي إن إن، كان من المقرر أن يزور الأمير خالد الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، إلا أن الزيارة تأجلت. وأشارت المصادر إلى أن زيارته إلى واشنطن كانت قصيرة حيث غادر بعد اجتماع مع فانس.
وجاءت هذه الزيارة بعد أقل من 24 ساعة من تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة والسعودية استهدفت ما وصفته بـ”مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة” مرتبطة بإيران في العراق.
وتزامنت زيارة وزير الدفاع السعودي مع وجود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، لكن أحد المصادر أكد لشبكة سي إن إن أن تزامن الزيارتين كان محض صدفة.
وحسب أحد المصادر، ناقش الأمير خالد مع فانس عددًا من الملفات، بما في ذلك الضربات العسكرية المشتركة ورد السعودية على الهجمات التي استهدفت بنيتها التحتية. كما نقل رسالة شخصية من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى نائب الرئيس الأمريكي.
وقال مصدر آخر لشبكة سي إن إن الأمريكية إن وزير الدفاع السعودي سعى أيضًا إلى نقل تقييم المملكة بشأن الحرب الدائرة.
وبحسب المصادر، ترى السعودية أن إيران ستسعى لتعزيز موقفها عبر تصعيد التوتر، وستواصل الاعتماد على الميليشيات الموالية لها في العراق وجماعة الحوثي في اليمن لتحقيق هذا الهدف.
وأضافت المصادر وفقًا للشبكة الأمريكية أن الرد السعودي على الحوثيين والفصائل المسلحة في العراق استهدف توجيه رسالة واضحة مفادها أن استهداف البنية التحتية المدنية يمثل “خطًا أحمر” لن يُسمح بالمرور دون رد، مع تأكيد المملكة استمرار سعيها نحو خفض التصعيد.
كما كانت هذه الرسالة تهدف إلى إبلاغ حلفاء إيران الإقليميين بأن هذه الحرب ليست حربهم وعليهم عدم الانخراط فيها.

