خيمت حالة من الحزن على محافظة الإسماعيلية بعد وفاة المحامية الشابة هدير محمد حسن العكرمي داخل أحد المراكز الطبية الخاصة، أثناء استعدادها لإجراء منظار بطني تشخيصي لتحديد أسباب تأخر الإنجاب. وقد بدأت جهات التحقيق إجراءات موسعة لكشف ملابسات الواقعة والوقوف على أسباب الوفاة.

وبحسب المستندات الرسمية، توجهت الراحلة، المولودة في يوليو 1994، صباح يوم السبت 1 أغسطس 2026، إلى مركز “كارمن” للنساء والتوليد، الكائن بالشارع التجاري بحي الشيخ زايد، لإجراء المنظار. لكنها توفيت داخل غرفة العمليات بعد التخدير الكلي، مما أثار حالة من الجدل والغضب بين أسرتها وزملائها من المحامين.

أفاد التقرير الطبي الصادر عن المركز، والموقع من الطبيب المعالج، بأن المريضة حضرت في الموعد المحدد لإجراء المنظار وتمت مراجعة بياناتها وتحاليلها وإجراء الفحص الطبي اللازم للتأكد من جاهزيتها للتدخل الجراحي.
وأضاف التقرير أنه بعد دخولها غرفة العمليات وإجراء التخدير الكلي، تعرضت لتوقف مفاجئ في عضلة القلب. ورغم محاولات الإنعاش القلبي والرئوي التي جرت لها، إلا أنها لم تستجب وأُعلن عن وفاتها في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحًا.

بعد البلاغ الذي تقدم به زوج المتوفاة، حررت الأجهزة الأمنية المحضر رقم 3197 لسنة 2026 إداري قسم ثالث الإسماعيلية. فيما باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.
شملت التحقيقات اتهامات بالإهمال والتسبب في الوفاة بحق المدير الفني للمركز والطبيب المختص بأمراض النساء والتوليد وطبيب التخدير، وذلك حتى انتهاء التحقيقات وصدور تقرير الطب الشرعي.

واستمعت النيابة العامة إلى أقوال زوج الراحلة الذي أوضح أن زوجته كانت تتابع حالتها الطبية بسبب تأخر الإنجاب ودخلت لإجراء منظار استكشافي. وأكد أنه تعرضت لتدهور مفاجئ عقب إعطائها التخدير.
وأضاف بحسب أقواله في التحقيقات أنه يعتقد أن الوفاة قد تكون ناتجة عن إعطائها جرعة زائدة من التخدير، مطالبًا بكشف حقيقة ما حدث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

من جانبه، نفى طبيب التخدير ارتكاب أي خطأ طبي مؤكدًا خلال التحقيقات أنه راجع التحاليل الطبية الخاصة بالمريضة قبل العملية وكانت علاماتها الحيوية مستقرة.
وأوضح أن جرعة التخدير كانت مناسبة لحالتها وأنها وُضعت على جهاز التنفس الصناعي. ومع بدء التدخل الجراحي تغيرت علاماتها الحيوية بشكل مفاجئ مما أدى إلى توقف عضلة القلب. وأشار إلى أنه تم إجراء الإنعاش القلبي والرئوي وفق الأصول الطبية لكنها لم تستجب.

وأمام تضارب الأقوال أصدرت النيابة العامة عدة قرارات تضمنت نقل جثمان المحامية إلى مشرحة المجمع الطبي بالإسماعيلية وانتداب أحد أطباء مصلحة الطب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية.
كما كلفت النيابة الطب الشرعي بإعداد تقرير فني مفصل يتضمن تحديد السبب المباشر للوفاة وبيان ما إذا كانت هناك شبهة جنائية أو ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن خطأ طبي أو إهمال مهني. كما ستفحص ما إذا كانت المتوفاة قد تلقت أي أدوية أو عقاقير قبل أو أثناء التدخل الجراحي ومدى الالتزام بالأصول الطبية المتعارف عليها وتحديد المسؤولية حال ثبوتها.

وأكدت النيابة أن تقرير الطب الشرعي سيكون الدليل الفني الأساسي الذي ستستند إليه في استكمال التحقيقات مشددة على أن المسؤولية الجنائية أو المدنية لم تُحسم بعد وأن التحقيقات لا تزال جارية.

اقرأ أيضا:.

بعد فيديو الحديقة الشهير.. التصالح ينهي أزمة زوجي “جناين الملاحة” بالإسماعيلية.

حقيقة اشتباك زوجي “جناين الملاحة” مجددًا داخل قسم شرطة الإسماعيلية.

يوسف وروڤان راحوا في الترعة.. مصرع طفلين شقيقين غرقًا بالإسماعيلية.