في مشهد يتكرر على منصات التواصل الاجتماعي، سعت صفحات تابعة لجماعة الإخوان الإرهابية إلى نسج قصة وهمية جديدة، متخذة من مقطع فيديو قصير مادة لترويج شائعات تزعم وفاة شخص داخل قسم شرطة الهرم جراء التعذيب، محاولةً كعادتها إثارة البلبلة والرأي العام.
الحكاية من داخل جدران “قسم الهرم”
خلف تلك العناوين المثيرة التي روجتها المنصات المغرضة، كانت الحقيقة الإنسانية والواقع القانوني يسيران في اتجاه آخر تماماً داخل نطاق قسم شرطة الهرم.
فالمتوفى المزعوم لم يكن سوى مواطن محكوم عليه قانوناً بالحبس لمدة شهر في قضية “تسول”. ولم يكن في حوزة أجهزة الأمن سوى تنفيذ أحكام القضاء بحقه وفقاً للإجراءات القانونية المتبعة.
رحلة المرض والقدر
يوم 22 يوليو الماضي، وبينما كان يقضي فترة عقوبته، انقلبت الأمور حين بدأ المذكور يشعر بحالة إعياء شديدة ومفاجئة. وفور ظهور أعراض التعب، تحركت إدارة القسم بمسؤولية كاملة لإنقاذ حياته، حيث تبين إصابته بمرض الدرن الرئوي.
على الفور، تم نقله بصورة عاجلة إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج اللازم تحت إشراف طبي متخصص. ورغم الجهود المبذولة من الفريق الطبي، إلا أن حالته المرضية المتدهورة حسمت أمرها، لترسل المستشفى لاحقاً إخطاراً بوفاته الطبيعية نتيجة تداعيات المرض.
نهاية مسلسل فبركة الإخوان
تأتي هذه الواقعة لتكشف مجدداً فصولاً جديدة من محاولات يائسة ومستمرة دأبت عليها الجماعات الإرهابية لاختلاق الأكاذيب وفبركة المقاطع المصورة، مستغلة الحالات الإنسانية لتزييف الحقائق بعد أن سقط قناع زيف مخططاتها أمام وعي المواطنين.
وفي السياق ذاته، تباشر الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة حيال مروجي تلك الادعاءات المغرضة لقطع دابر الشائعات.

