رغم مرور ما يقرب من خمس سنوات على إطلاق Windows 11، لا يزال نظام التشغيل يثير انقسامًا بين المستخدمين. فبينما انتقل ملايين الأشخاص إليه، فضّل آخرون البقاء على Windows 10 أو الانتقال إلى أنظمة تشغيل بديلة مثل Linux، بسبب عدد من المشكلات التي يرون أنها تؤثر على تجربة الاستخدام. وفيما يلي أبرز الأسباب التي تدفع بعض المستخدمين إلى الابتعاد عن Windows 11.
1- الأداء الأبطأ على الأجهزة القديمة
يُعتبر الأداء من أبرز الانتقادات الموجهة إلى Windows 11، خاصةً على أجهزة الكمبيوتر القديمة التي تمتلك 4 أو 8 جيجابايت من الذاكرة العشوائية (RAM). ورغم أن الحد الأدنى الرسمي لتشغيل النظام هو 4 جيجابايت، إلا أن العديد من المستخدمين يرون أن النظام يستهلك موارد أكبر مقارنةً بـ Windows 10، مما يؤدي إلى بطء فتح التطبيقات وتأخر مستكشف الملفات (File Explorer) وتراجع الأداء بشكل عام. ولهذا السبب، اتجه بعض المستخدمين إلى أنظمة أخف مثل Linux أو ChromeOS Flex التي توفر أداءً أفضل على الأجهزة ذات الإمكانيات المحدودة.
2- كثرة البرامج المثبتة مسبقًا
تُعتبر البرامج المثبتة مسبقًا في Windows 11 من الأمور التي تثير استياء بعض المستخدمين، حيث يشعرون بأن وجود هذه التطبيقات يُثقل النظام ويؤثر سلبًا على الأداء العام للجهاز. يفضل الكثيرون نظامًا أكثر نظافةً وخلوًا من البرامج غير الضرورية.
3- تحديثات تسبب مشكلات
على الرغم من أن تحديثات Windows تهدف إلى تحسين الأمان وإضافة مزايا جديدة، إلا أن بعض تحديثات Windows 11 تعرضت لانتقادات بسبب تسببها في أخطاء أو مشكلات في الأداء. لذلك أصبح عدد من المستخدمين يؤجلون تثبيت أي تحديث جديد حتى يتأكدوا من عدم وجود شكاوى بشأنه، وهو أمر يعتبره البعض أقل شيوعًا مقارنة بما كان عليه الحال في Windows 10.
4- دمج الذكاء الاصطناعي لا يلقى قبول الجميع
واصلت مايكروسوفت توسيع حضور الذكاء الاصطناعي داخل Windows 11، من خلال دمج Copilot وإضافة مزايا تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تطبيقات مثل Paint وNotepad، بالإضافة إلى ميزة Recall على أجهزة Copilot+ PC. لكن بعض المستخدمين يرون أن هذه المزايا فُرضت على النظام بشكل مبالغ فيه، وأن الشركة كان بإمكانها التركيز أكثر على تحسين الأداء والاستقرار بدلاً من إضافة المزيد من الأدوات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
5- مخاوف تتعلق بالخصوصية
تظل الخصوصية واحدة من أكثر النقاط التي تثير قلق شريحة كبيرة من مستخدمي Windows 11. يرى بعض المستخدمين أن النظام يجمع قدرًا كبيرًا من بيانات الاستخدام، كما أن الاعتماد المتزايد على حساب Microsoft أثناء إعداد الجهاز لا يروق لمن يفضلون استخدام حساب محلي وعدم ربط أجهزتهم بخدمات الشركة. ورغم أن مايكروسوفت تتيح استخدام حساب محلي بطرق معينة، فإن العملية أصبحت أكثر تعقيدًا مقارنة بالإصدارات السابقة، مما يدفع بعض المستخدمين للبحث عن بدائل تمنحهم تحكمًا أكبر في بياناتهم.
هل يعني ذلك أن Windows 11 نظام سيئ؟
ليس بالضرورة. فالنظام يواصل زيادة حصته السوقية، خاصة بعد انتهاء دعم Windows 10. كما يقدم العديد من المزايا الحديثة مثل تحسينات الأمان ودعم أحدث المعالجات وتكامل أفضل مع خدمات الذكاء الاصطناعي. لكن بالنسبة لبعض المستخدمين، تبقى عوامل مثل الأداء واستقرار التحديثات والخصوصية وتجربة الاستخدام هي ما يجعلهم يفضلون البقاء على Windows 10 أو الانتقال إلى أنظمة تشغيل أخرى.

