أعلنت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC) عن فرض قيود جديدة على الروبوتات الشبيهة بالبشر وغيرها من الروبوتات المتطورة، بالإضافة إلى محولات الطاقة المصنعة خارج الولايات المتحدة. وتعتبر اللجنة أن هذه الأجهزة قد تشكل تهديدًا للأمن القومي والأمن السيبراني، في خطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز التصنيع المحلي للتقنيات الناشئة.
سبب القرار
وأوضحت اللجنة أن قرارها استند إلى تقييمات صادرة عن جهات أمنية أمريكية، أشارت إلى أن هذه الأجهزة قد تُحدث ثغرات في سلاسل الإمداد، مما يُعرض البنية التحتية الحيوية والاقتصاد الأمريكي لمخاطر أمنية، خاصة مع اعتمادها على الاتصال بالشبكات عبر تقنيات مثل Wi-Fi والبلوتوث والاتصالات الخلوية.
ويأتي هذا الحظر كامتداد لإجراءات اتخذتها الحكومة الأمريكية سابقًا ضد بعض أجهزة التوجيه (الراوتر)، ويتماشى مع استراتيجية الأمن القومي لعام 2025 التي تدعو إلى إعادة توطين الصناعات الحيوية داخل الولايات المتحدة، مع التركيز على التقنيات المتقدمة والناشئة.
يعتمد القرار الجديد على قانون “اشترِ أمريكيًا”، الذي يسمح باستخدام بعض المكونات الأجنبية طالما أن المنتج النهائي يُصنع داخل الولايات المتحدة. ويشمل القرار الروبوتات الشبيهة بالبشر والروبوتات رباعية الأرجل المستخدمة في مجالات مثل التصنيع وحماية البنية التحتية، مع استثناءات محدودة للأجهزة المستخدمة من قبل وزارة الدفاع ووزارة الأمن الداخلي.
وترى لجنة الاتصالات الفيدرالية أن تزايد الاعتماد على الروبوتات المتصلة بالشبكات يخلق نقاط ضعف يمكن استغلالها لاختراق البيانات أو التلاعب بعمليات التشغيل. وهو ما يجعل الاعتماد على أجهزة مصنعة في الخارج يشكل، بحسب اللجنة، خطرًا غير مقبول على الأمن السيبراني وسلسلة الإمداد.
كما يمتد الحظر إلى محولات الطاقة الذكية التي تحول التيار الكهربائي وتدعم الاتصال اللاسلكي أو الخلوي أو البلوتوث. وتحذر السلطات الأمريكية من أن أي تلاعب بهذه الأجهزة أو تعطيلها قد يؤثر في استقرار شبكة الكهرباء ويهدد الأمن الاقتصادي والوطني للبلاد.
تشير التقديرات إلى أن تطبيق القرار قد يواجه تحديات على المدى القصير، لأن العديد من مكونات محولات الطاقة تُصنع حاليًا خارج الولايات المتحدة. وقد أكدت وزارة الطاقة الأمريكية ذلك في تقييم استشهدت به لجنة الاتصالات الفيدرالية، حيث ترى الوزارة أن تقليل المخاطر الأمنية يتطلب نقل تصنيع هذه المكونات إلى الداخل الأمريكي.
وفي الوقت نفسه، أتاحت اللجنة للشركات الأجنبية إمكانية التقدم بطلبات للحصول على موافقات مشروطة تسمح لها بمواصلة بيع منتجاتها داخل السوق الأمريكية، شريطة استيفاء متطلبات أمنية محددة.

