تُحدث ترامب-إيران-تعاني-من-أزمة-اقتصادية-خان-682256/">الولايات المتحدة نهجها في إدارة رحلات الفضاء التي تنطلق وتهبط ضمن حدودها، حيث تهدف إلى توسيع قدراتها لدعم أكثر من ألف عملية إطلاق صواريخ سنويًا بحلول عام 2030. وقد وقع الرئيس دونالد ترامب مؤخرًا سياسة وطنية جديدة للنقل الفضائي، تحدد أولويات المهام التجارية والمدنية والأمنية الوطنية نحو المدار.
ووفقًا لما ذكره موقع “space”، تقدم المذكرة أول تحديث للسياسة منذ عام 2013، وتأتي في وقت شهدت فيه شركات تجارية مثل سبيس إكس زيادة في وتيرة إطلاق الصواريخ الأمريكية بأكثر من 800% منذ عام 2015.
تفاصيل السياسة الجديدة للفضاء
وجهت وكالة ناسا ووزارة النقل ووزارة الدفاع لبدء تحديد المواقع المحتملة لأنشطة الإطلاق المستقبلية، بالإضافة إلى تطوير المرافق القائمة لزيادة القدرة الاستيعابية. كما تم توجيه الوكالات لإبرام عقود إيجار واستكشاف فرص استثمارية تجارية لتحفيز تطوير مواقع إطلاق جديدة، حيث يمكن تمويل هذه المواقع جزئيًا من قِبل الكيانات الخاصة التي تستعد لاستخدامها.
تحظى مواقع هبوط الصواريخ باهتمام خاص، حيث تُلزم السياسة الوكالات بتحديد الأراضي الفيدرالية المتاحة للتطوير كمواقع مستقلة لإعادة دخول مركبات الإطلاق إلى الغلاف الجوي خلال التسعين يومًا المقبلة.
كما تعزز هذه السياسة إطار عمل لتسريع عمليات المراجعة البيئية، والذي وُضع لأول مرة في أمر تنفيذي خاص بالفضاء التجاري وقعه ترامب في أغسطس 2025، والذي سعى إلى إزالة العقبات التنظيمية أمام عمليات الإطلاق التجارية وبناء الموانئ الفضائية.
تخطط شركة سبيس إكس بالفعل لمعدلات إطلاق تتجاوز بكثير هدف الإدارة لعام 2030، حيث يستعد صاروخ “ستارشيب” التابع للشركة، الذي لا يزال قيد التطوير، ليصبح أول مركبة إطلاق قابلة لإعادة الاستخدام بالكامل في التاريخ.
استجابةً للسياسة الجديدة، قال إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس، إن شركته تهدف إلى إطلاق 30 رحلة أو أكثر من رحلات “ستارشيب” يوميًا بحلول عام 2030، أي ما يعادل أكثر من 10,000 رحلة سنويًا.
بالنسبة للمهام الحكومية، تُركز الاستراتيجية أيضًا على توفير وسائل متعددة للوصول إلى المدار. وقد كُلفت وكالة ناسا ووزارة الدفاع الأمريكية بالحفاظ على خيارات إطلاق متنوعة وتطوير واجهات قابلة للتكيف تسمح بنقل الحمولات بين صواريخ من مزودين مختلفين.
تُعتبر خدمات الإطلاق التجارية معيارًا أساسيًا لمعظم مهام ناسا ووزارة الدفاع. لكن المذكرة تُوسع نطاق هذا النهج ليشمل النقل بعد الوصول إلى المدار، بما في ذلك صيانة المركبات الفضائية والخدمات اللوجستية. ويُطلب من وزارة الدفاع الأمريكية دراسة الخيارات التجارية للنقل في الفضاء وأنظمة توصيل مدارية متنوعة مثل الطائرات الفضائية.
توجه سياسة ترامب وكالة الفضاء نحو تطوير شراكات لتسهيل وصول الروبوتات التجارية إلى المريخ. وفي المستقبل، تسعى لتطوير بنى قادرة على نقل رواد الفضاء إلى سطح المريخ والعودة بهم إلى الأرض.

