اكتشف علماء الفلك أن بين ألمع النجوم توجد نجوم خافتة، مما يعني أن المجرات المبكرة قد تحتوي في الواقع على كتلة أكبر بكثير مما كنا نعتقد. توصل الفريق البحثي إلى هذه النتيجة باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) لدراسة تسع مجرات مبكرة مرت بمرحلة تكوين النجوم المكثف.
وفقًا لما ذكره موقع “space”، دمج الباحثون هذه البيانات مع رصد التلسكوب الكبير جدًا (VLT) على الأرض لقياس كثافة النجوم الصغيرة والخافتة في هذه المجرات لأول مرة. وقد وجدوا أن نسبة النجوم الصغيرة في هذه المجرات أكبر بكثير مما هي عليه في المجرات الحديثة مثل مجرتنا درب التبانة، وهو ما فاجأ العلماء الذين افترضوا أن نسب النجوم الصغيرة والخافتة متقاربة.
تفاصيل الاكتشاف الجديد الخاص بالنجوم الخافتة
يدرس علماء الفلك المجرات ويحسبون معدلات كثافة نجومها باستخدام إجمالي الضوء أو الطيف المنبعث من هذه المدن الكونية. تكمن المشكلة في أنه كلما زادت كتلة النجم، زاد سطوعه، وبالتالي يهيمن على الطيف الكلي للمجرة النجوم الأضخم، بينما تختفي النجوم الأصغر حجمًا.
أتاحت حساسية تلسكوب جيمس ويب الفضائي لعلماء الفلك فرصةً لإبراز هذه النجوم الصغيرة ومنحها فرصةً للتألق. حيث قالت مارتي سلوب، عضوة الفريق من جامعة لايدن: “حتى وقت قريب، لم يكن هذا النوع من القياس ممكنًا ببساطة.. كنا نحتاج ليس فقط إلى تلسكوب يجمع كمية كافية من الضوء، بل أيضًا إلى أطياف ذات جودة استثنائية وتقنيات تحليل جديدة لتمييز السمات الدقيقة للنجوم الصغيرة بدقة”.
يوضح اكتشاف الفريق فهمنا للمجرات الفتية في الكون المبكر. فقد كان العلماء يفترضون دائمًا أن النجوم ذات الكتل المختلفة وُلدت بنسب متساوية عبر تاريخ الكون، لكن يبدو الآن أن هذا ليس هو الحال.
وقالت ماريسكا كريك، قائدة الفريق من جامعة لايدن: “تُظهر هذه النتيجة أن كتلة أكبر بكثير مما كان يُعتقد سابقًا مُخبأة في النجوم الصغيرة، وهذا له آثار على مختلف مجالات علم الفلك. ولأن العديد من الكواكب تدور حول النجوم الصغيرة، فقد يعني ذلك أن عدد الكواكب التي تشكلت في الكون المبكر كان أكبر مما افترضنا سابقًا”.
ويخطط الفريق الآن لتطبيق هذه الطريقة على المزيد من المجرات الأولى في الكون، على أمل توسيع نطاق بحثهم ليشمل النجوم الأولى في الكون. نُشرت نتائج البحث في مجلة “نيتشر أسترونومي”.

