اجتمع علماء ناسا لتقديم آخر المستجدات حول تلسكوب نانسي جريس رومان الفضائي، الذي يُعتبر المرصد الفضائي الرائد التالي للوكالة، والذي سينضم قريبًا إلى مجموعة من التلسكوبات الشهيرة مثل تلسكوب هابل وتلسكوب جيمس ويب. ولم يتبق سوى شهر واحد على انطلاق هذا المرصد من كوكبنا.

وقال جيريمي بيركنز، عالم تكامل واختبار تلسكوب رومان: “خلال 30 يومًا، سنطلق رومان، ونقوم بإجراء الاختبارات اللازمة، وفتح غطاء الفتحة القابل للنشر، ورصد السماء، وإرسال البيانات إلى الأرض لأول مرة”.

يأتي هذا التحديث بعد أيام قليلة من إعلان ناسا أن المركبة الفضائية “رومان” مُحملة بوقود الهيدرازين، المعروف بكفاءته العالية ولكنه سام وغير مستقر. لهذا السبب، تسعى الوكالة لإيجاد بدائل لهذا النوع من الوقود، رغم استخدامه الواسع حتى الآن.

إمكانيات تلسكوب رومان وما يميزه عن المراصد الأخرى

كما أوضح بيركنز أن “رومان” متجه إلى ما يُعرف بنقطة لاغرانج 2، وهي نقطة مستقرة جاذبيًا تقع على بُعد مليون ميل بين الأرض والشمس. يُعتبر هذا الموقع مثاليًا للمراصد الفضائية لأنه يوفر حماية لأجهزتها من الحرارة، بينما تستقبل ألواحها الشمسية ضوء الشمس لتوليد الطاقة.

ويتوقع العلماء أن يُنتج تلسكوب رومان أكثر من 500 تيرابايت من البيانات سنويًا، وهي كمية لم يحظَ بها أي تلسكوب فضائي آخر. على سبيل المثال، خلال 35 عامًا من الخدمة، أنتج تلسكوب هابل 400 تيرابايت فقط من البيانات.

وقالت جولي ماكنيري، كبيرة علماء مشروع رومان: “يمتلك رومان حساسية ودقة رؤية مشابهة تقريبًا لتلسكوب هابل، ولكننا نستطيع مسح السماء بسرعة أكبر بكثير. لذا فإن شهرًا واحدًا من الملاحظات لمسح مجرتنا درب التبانة سيستغرق قرنًا تقريبًا باستخدام هابل”.

وأضافت ماكنيري: “سنحتاج إلى أكثر من نصف مليون جهاز تلفزيون بدقة 4K لعرض صورة واحدة من رومان لأكبر مسح أجريناه بشكل كامل. ولإدراك حجم هذا المسح، فإن هذه الأجهزة ستغطي مساحة تصل إلى 45 مربعًا سكنيًا في مانهاتن”.