لم تمتلك البرتغال قوة اقتصادية تنافس إنجلترا أو إسبانيا، كما لم تعتمد أنديتها على ملاك مليارديرات قادرين على ضخ الأموال بلا حدود، لكنها نجحت في تغيير قواعد اللعبة بالكامل في عالم الساحرة المستديرة.
كيف أصبحت البرتغال أكبر مصنع للمواهب الكروية؟
أضاف التقرير: “بدلًا من محاولة منافسة عمالقة أوروبا في سوق الإنفاق، قررت الأندية البرتغالية بناء نموذج مختلف قائم على صناعة المواهب وتصدير النجوم، لتتحول إلى ما يشبه مصانع كروية متطورة، تكتشف اللاعبين بأسعار منخفضة، تطور قدراتهم، ثم تبيعهم لدوريات أغنى بثروات طائلة”.
باتت أندية مثل بنفيكا وبورتو وسبورتينج لشبونة مثالًا عالميًا على كيفية تحويل تطوير اللاعبين إلى صناعة اقتصادية متكاملة، تجمع بين قوة الأكاديميات وذكاء سوق الانتقالات، والاستفادة من الموقع الثقافي والقانوني للبرتغال في استقطاب المواهب من مختلف أنحاء العالم.
الدوري البرتغالي.. سوق صغير لكنه يصنع ثروات ضخمة
في عالم كرة القدم الحديثة، تأتي أغلب الإيرادات الكبرى من حقوق البث التلفزيوني والرعاية التجارية ومبيعات التذاكر، وهي المجالات التي تهيمن عليها الدوريات الأوروبية الكبرى مثل الدوري الإنجليزي والإسباني والألماني.
لكن الدوري البرتغالي الممتاز يسير في طريق مختلف تمامًا؛ فمع محدودية عائداته مقارنة بكبار أوروبا، اضطرت الأندية البرتغالية إلى ابتكار نموذج اقتصادي يعتمد على سوق انتقالات اللاعبين كمصدر رئيسي للدخل.
لا تتجاوز إيرادات الدوري البرتغالي الممتاز مجتمعة نحو 407 ملايين يورو سنويًا، وهو رقم يعادل نسبة محدودة مقارنة بعائدات الدوري الإنجليزي الممتاز، مما جعل أندية مثل بنفيكا وبورتو وسبورتينج مطالبة بإيجاد حلول مبتكرة للبقاء في دائرة المنافسة.
كان الحل هو التحول من أندية تبحث عن شراء النجوم إلى مؤسسات تصنع النجوم.
<br/>
البرتغال
البرتغال تتفوق في تجارة اللاعبين على كبار العالم
تكشف الأرقام حجم النجاح الذي حققته الأندية البرتغالية في سوق الانتقالات؛ حيث نجحت خلال العقد الأخير في تحقيق فائض من صفقات البيع بلغ نحو 2.34 مليار يورو.
هذا الرقم وضع الدوري البرتغالي في صدارة قائمة أكبر مصدري اللاعبين عالميًا، متفوقًا على أسواق تقليدية مثل البرازيل والأرجنتين، وكذلك على مراكز أوروبية شهيرة في تطوير المواهب مثل الدوري الهولندي.
على الجانب الآخر، أنفقت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من 25 مليار يورو على صفقات اللاعبين خلال الفترة نفسها، مع عجز ضخم في ميزان الانتقالات تجاوز 11.5 مليار يورو.
هنا ظهر الدور البرتغالي بوضوح؛ إذ أصبحت أنديتها المورد الأساسي للمواهب الجاهزة للأندية الأغنى بعدما تحملت هي مرحلة المخاطرة والتطوير.
بنفيكا.. ماكينة أرباح لا تتوقف من سوق الانتقالات
يُعد بنفيكا النموذج الأبرز لنجاح التجربة البرتغالية بعدما تحول إلى أحد أكثر الأندية تحقيقًا للأرباح من بيع اللاعبين في العالم.
وحقق النادي أرباحًا صافية من سوق الانتقالات بلغت نحو 816 مليون يورو خلال عقد واحد، متفوقًا على العديد من الأكاديميات الشهيرة مثل أياكس الهولندي.
من أبرز الصفقات التي صنعت ثروة بنفيكا:.
- جواو فيليكس: انتقل إلى أتلتيكو مدريد مقابل 127 مليون يورو.
- روبن دياز: رحل إلى مانشستر سيتي مقابل 80 مليون يورو.
- جونزالو راموس: انتقل إلى باريس سان جيرمان مقابل 65 مليون يورو.
الميزة الأكبر أن بنفيكا لم يدفع مبالغ ضخمة للحصول على هذه المواهب بل قام بتطويرها داخل منظومته مما جعل عوائد البيع تحقق أرباحًا هائلة.
البرازيل.. المنجم الأكبر للمواهب البرتغالية
تمتلك البرتغال ميزة تاريخية وثقافية لا تتوفر للكثير من الدول الأوروبية وهي العلاقة القوية مع البرازيل سواءً من ناحية اللغة أو الثقافة أو أسلوب الحياة.
يمثل اللاعبون البرازيليون نحو 18% من إجمالي لاعبي الدوري البرتغالي الممتاز حيث يجد القادمون من أمريكا الجنوبية بيئة مثالية للتأقلم مع كرة القدم الأوروبية.
بين عامي 2015 و2022 تعاقدت الأندية البرتغالية مع 52 لاعبًا برازيليًا مقابل 145 مليون يورو قبل أن تبيع 32 منهم لاحقًا بمبالغ تجاوزت 320 مليون يورو.
هكذا تحولت عملية استقدام اللاعبين الشباب من البرازيل إلى مشروع استثماري طويل الأجل.

منتخب البرتغال
لماذا تدفع الأندية الكبرى عشرات الملايين للاعبين البرتغال؟
h2>
The main reason is that Portuguese clubs take on the risks that larger clubs are unwilling to bear. Signing a young player from South America directly represents a significant gamble due to the possibility of failing to adapt to European conditions. Portuguese clubs, on the other hand, purchase the player at a low price, then give him time to develop within a strong European framework and test his abilities in local and continental tournaments. When the player shines in the Champions League or proves his readiness, he becomes a target for major clubs willing to pay hefty sums for a player who has already proven himself.
A Portuguese academies.. laboratories for star production
The Portuguese model does not only rely on purchasing talents but also has another crucial aspect, which is developing players within academies. Benfica leads in this regard, having generated revenues of approximately €589 million from selling local players over the past decade.
Some of the academy’s most notable graduates include:
- João Félix.
- Ruben Dias.
- Gonçalo Ramos.
The club invests millions of euros annually in its training center in “Seixal,” relying on modern technology and science to analyze players’ performances and develop their mental and physical abilities.
The immigration law.. Portugal’s secret weapon behind success
The success of Portugal is not only linked to the quality of scouts and coaches but also benefits from a legal system that provides clubs with great flexibility in contracting players from outside the European Union. Unlike some European countries that impose complex financial conditions on acquiring foreign talents, Portuguese clubs can recruit young players at lower costs and experiment with them within their system. This capability has allowed them to discover talents from Brazil, Africa, and South America and later transform them into global stars.

Cristiano Ronaldo
B Porto and Sporting.. partners in talent production with Cristiano as the biggest model
B Benfica was not alone in this project, as Porto and Sporting Lisbon have also succeeded in building strong models for player development. Porto is known for discovering Colombian talents such as:
- Radamel Falcao.
- James Rodríguez.
- Luis Díaz.
Meanwhile, Sporting has remained one of the world’s most famous clubs for producing players after its academy produced major stars like Cristiano Ronaldo, who stands out as one of the most significant success stories in the Portuguese experience.
Please do not threaten global money with Portuguese model?
Despite its great success, the Portuguese experience faces new challenges, primarily from global investment groups seeking to build their networks of clubs to develop players while bypassing intermediaries. Portuguese clubs are trying to counter this challenge by expanding globally and establishing academies abroad to reach talents early.

