يمتلك كارلوس كارفهال، المدرب البرتغالي المرشح لقيادة النادي الأهلي في الموسم المقبل، جانبًا إنسانيًا يتجاوز مسيرته كمدرب محترف، حيث يتجلى ذلك في كونه أبًا حريصًا على متابعة “أطفاله الكبار” رغم بلوغهم سن العشرينات، مما يعكس حرصه الدائم على حياتهم وصحتهم.
في حوار له مع صحيفة ذا تايمز الأمريكية عام 2020، كشف كارفهال أنه يستيقظ كل صباح ليتفقد حالة أطفاله، حيث يواجهون تحديات الحياة بمفردهم، فقد كانت ابنته طبيبة تحت التدريب بينما يعمل ابنه في شركة، إلا أن حياته شهدت تحولًا جذريًا عندما واجه تحديات صحية مع أبنائه، إذ كانت ابنته آنا ليا، التي كانت في الثانية عشرة من عمرها آنذاك، في حالة حرجة في العناية المركزة، بينما كان ابنه خوسيه كارلوس، الذي كان يبلغ من العمر تسع سنوات، يعاني من بداية مرض السكري، الأمر الذي أثار مخاوف كبيرة لديه.
يتذكر كارفهال تلك اللحظات بقوله: “كنا والدين شابين لأطفال صغار، يتمتعان بصحة جيدة، ولكن في لحظة واحدة، تغير كل شيء، كانت ابنتي في حالة سيئة للغاية عندما وصلت إلى المستشفى، وكان ابني يعاني من مشاكل صحية أيضًا، إنهما مصابان بالسكري”
وأضاف كارفهال: “كانت تلك السنوات صعبة، كنا نعطيهما خمس حقن يوميًا، وكنا نشعر أنهما قد يموتان خلال الليل، خاصة في الشهر الأول، وعندما أستيقظ صباحًا، ما زلت أذهب إلى غرفتيهما لأطمئن عليهما، كان لدي شعور بأن شيئًا ما قد يحدث خلال الليل”
وأوضح كارفهال كيف غيرت تلك التجارب نظرته إلى الحياة وكرة القدم، حيث قال: “عندما عشت تلك اللحظة مع أطفالي، تغيرت حياتي، نظرت إلى العالم بنظرة مختلفة، نظرت إلى كرة القدم بمنظور مختلف، تخسر، تتعادل، تفوز، حسنًا يمكنك أن تحثّ لاعبيك من أعماق قلبك، أقول لهم لدينا مباراة مهمة، لكن لن يموت أحد في المباراة، ستشرق الشمس غدًا، وسنعود للتدريب، وسنكون هنا مرة أخرى”
وتحدث كارفهال عن مفهوم النجاح بالنسبة له، حيث قال: “سألني أحدهم إن كنت أشعر أنني رجل ناجح، فأجبت بنعم، أنا رجل ناجح ليس بسبب كرة القدم، بل لأن لديّ ابني وابنتي، وهما شخصان رائعان، مهذبان للغاية، ومتعلمان جيدًا، وزوجتي خارقة، أمٌّ رائعة تخلّت عن وظيفتها كمُدرّسة لرعايتهما”
كما أشار كارفهال إلى أهمية الحضور الجماهيري، خاصة بالنسبة للأندية الكبيرة، والتي تأثرت بغياب الجماهير خلال فترة تفشي فيروس كورونا، حيث ذكر: “تفتقد الأندية الكبيرة ما بين 15 و20% من قوتها المعهودة في غياب الجماهير”
وختامًا، قال: “بدون الجماهير، يصبح اللاعبون أكثر تكافؤًا، بوجود الجماهير، تستطيع الأندية الكبيرة حسم العديد من المباريات في الدقائق الأخيرة، لأن الخصم يشعر بالضغط، وكذلك الحكام”

