تتجه أنظار عالم كرة القدم إلى العاصمة الإسبانية مع عودة جوزيه مورينيو لقيادة ريال مدريد، في واحدة من أبرز التجارب المنتظرة في موسم 2026-2027. يأتي ذلك بعدما قرر النادي الملكي الاستعانة بالمدرب البرتغالي مجددًا أملاً في استعادة مكانته على قمة الكرة الإسبانية والأوروبية.

إسبانيول ضد الريال: هل يستطيع مورينيو إعادة الملكي إلى القمة؟

لكن عودة المدرب الاستثنائي تفتح الباب أمام سؤال كبير؛ هل يستطيع مورينيو استعادة بريقه وقيادة ريال مدريد لمنافسة برشلونة وإعادة الفريق إلى منصات التتويج؟ الأرقام الأخيرة للمدرب البرتغالي تحمل إجابات متباينة بين مؤشرات إيجابية وأخرى تثير القلق.

موعد مباراة ريال مدريد وإسبانيول

ويبدأ ريال مدريد مشواره في منافسات الدوري الإسباني للموسم الجديد 2026-2027، السبت، عندما يحل ضيفًا على إسبانيول. تقام المواجهة المرتقبة على ملعب “كورنيلا إل برات”، في العاشرة والنصف مساءً بتوقيت القاهرة، ضمن منافسات الجولة الثانية من المسابقة.

إسبانيول ضد الريال: مورينيو في ضربة البداية

تحمل مواجهة إسبانيول أهمية خاصة للمرينجي، كونها الظهور الرسمي الأول للفريق في الدوري الإسباني تحت قيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي عاد مجددًا لقيادة الفريق الملكي بعد أكثر من 13 عامًا على رحيله عن قلعة سانتياجو برنابيو.

مورينيو: نجاح تاريخي في الدوري الإنجليزي وتراجع في السنوات الأخيرة

بحسب تقرير نشره موقع “ترانسفير ماركت” العالمي، فإن سجل مورينيو في الدوري الإنجليزي الممتاز كان مذهلًا خلال فترات سابقة من مسيرته، بعدما قاد تشيلسي للتتويج بلقب الدوري عام 2015، كما حقق المركز الثاني مع مانشستر يونايتد عام 2018. لا ينبغي إغفال حصوله على هذا المركز بالنظر إلى معاناة النادي منذ ذلك الحين.

مع ذلك، تكشف الأرقام عن تراجع ملحوظ مقارنة بأفضل فترات مورينيو، إذ بلغ متوسط نقاطه 2.33 نقطة في المباراة الواحدة بين عامي 2011 و2015، قبل أن يتراجع إلى 1.61 نقطة خلال المواسم التسعة السابقة مع مانشستر يونايتد وتوتنهام وروما.

مورينيو ملك الإنجازات مع الفرق الكبيرة

يرى أنصار المدرب البرتغالي أن مقارنة تلك الفترات ليست عادلة، خصوصًا أنه كان يعمل مع أفضل الفرق بين عامي 2011 و2015. بينما جاءت تجاربه مع توتنهام وروما وحتى مانشستر يونايتد في ظروف مختلفة، محاولاً منافسة فرق أقوى وأكثر استقرارًا.

اللافت أن أرقام مورينيو تحسنت مجددًا عندما عاد إلى أندية كانت من بين الأفضل في دورياتها مثل فنربخشة وبنفيكا حيث ارتفع معدله إلى 2.33 نقطة في المباراة الواحدة.

تشير هذه الأرقام إلى قاسم مشترك واضح وهو أن مورينيو لا يزال قادرًا على تقديم مستويات قوية عندما يحصل على فريق يمتلك الجودة والإمكانات اللازمة للمنافسة على الألقاب. لكن عليه إثبات نفسه بعد أن أنهى الموسم الماضي متأخرًا بفارق 11 نقطة عن صدارة الدوري التركي و8 نقاط عن بطل الدوري البرتغالي، وهي أرقام لن تكون مقبولة في ريال مدريد الذي لا يملك رفاهية إهدار النقاط أو الابتعاد عن المنافسة على البطولات.

مورينيو ودوري أبطال أوروبا: التاريخ الكبير يواجه اختبارًا جديدًا

رغم فوز مورينيو بالعديد من ألقاب الدوري خلال مسيرته، فإن اسمه ارتبط بصورة أكبر بنجاحاته الأوروبية خاصةً في دوري أبطال أوروبا. توج بالبطولة مع بورتو عام 2004 قبل أن يصل إلى النهائي مع تشيلسي عام 2008 ثم يعود للفوز بها مجددًا مع إنتر ميلان عام 2010.

مع ريال مدريد، نجح مورينيو في الوصول إلى نصف النهائي ثلاث مرات متتالية كما حقق الإنجاز ذاته مع تشيلسي ليؤكد أنه أحد أبرز المدربين الأوروبيين خلال تلك الفترة.

مورينيو: تراجع أوروبي واضح منذ 2015

لكن السنوات الأخيرة شهدت تراجعًا ملحوظًا لمورينيو بدوري أبطال أوروبا. فمنذ عام 2015 شارك المدرب البرتغالي في خمس نسخ فقط وكان أفضل إنجاز له الوصول إلى ربع النهائي مع مانشستر يونايتد عام 2019. رغم ذلك لم يخل سجل مورينيو الأوروبي من النجاحات بعد فوزه بالدوري الأوروبي مع مانشستر يونايتد عام 2017 ووصوله لنهائي البطولة مع روما عام 2023 وفوزه بها أيضًا مع بورتو عام 2003.

ريال مدريد: التحدي الأكبر أمام مورينيو

تبدو مهمة مورينيو مع ريال مدريد مختلفة تمامًا عن تجاربه الأخيرة. يعود البرتغالي لنادٍ لا يقيس النجاح فقط بعدد الانتصارات وإنما بعدد الألقاب وفي مقدمتها دوري أبطال أوروبا. يمتلك تاريخاً يؤكد قدرته على التعامل مع الأندية الكبرى وتشير أرقامه الأخيرة لتحسن مستواه عندما يقود فريق يمتلك الجودة اللازمة للمنافسة لكن السنوات الماضية تضعه أمام اختبار حقيقي لإثبات أن عودته ليست مجرد استعادة لذكريات الماضي.

ومع انطلاق الموسم الجديد ستكون مواجهة إسبانيول البداية الرسمية لولاية مورينيو الجديدة ومنها تبدأ الإجابة عن السؤال الأهم: هل يعود الاستثنائي إلى سابق عهده أم أن ريال مدريد أمام نسخة مختلفة منه؟