تشهد الكرة الأرضية في عام 2026 حدثًا فلكيًا مميزًا يتزامن مع عيد الأضحى المبارك، حيث تتعامد الشمس مباشرة فوق الكعبة المشرفة في 27 مايو 2026، الذي يوافق العاشر من ذي الحجة لعام 1447 هجريًا مما يمنح هذا الحدث طابعًا تاريخيًا يتكرر بعد فترات طويلة.

خلال هذا الحدث، تصل الشمس إلى أعلى نقطة لها فوق مكة المكرمة تقريبًا وقت أذان الظهر، حيث تصبح أشعتها عمودية على سطح الكعبة ما يؤدي لاختفاء ظلها بالكامل، ويعتبر هذا المشهد من أكثر الظواهر الفلكية دقة وإبهارًا.

يفيد خبراء الفلك بأن هذه الظاهرة تحدث عادة مرتين سنويًا، لكن تزامنها مع عيد الأضحى يعتبر أمرًا استثنائيًا نظرًا للتوافق النادر بين التقويمين الهجري والشمسي.

سبب هذه الظاهرة يعود إلى ميل محور دوران الأرض بزاوية تبلغ 23.5 درجة، مما يجعل الشمس تتحرك ظاهريًا بين مداري السرطان والجدي خلال العام، وعندما تمر الشمس فوق خط عرض مكة المكرمة، تصبح عمودية تمامًا على الكعبة، مما يؤدي لاختفاء الظل لبضع لحظات.

تسهم هذه الظاهرة في تحديد اتجاه القبلة بدقة عالية في مختلف أنحاء العالم، إذ يمكن لأي شخص في المناطق التي تكون فيها الشمس ظاهرة أن يحدد القبلة عبر الاتجاه المعاكس لظل أي جسم قائم وقت التعامد.

يشير مختصون إلى أن هذه الطريقة استخدمت منذ قرون طويلة قبل ظهور التقنيات الحديثة وأجهزة تحديد الاتجاهات، وتظل حتى اليوم واحدة من أكثر الوسائل الفلكية دقة في تحديد القبلة.

كما تمثل الظاهرة فرصة مهمة لعشاق الفلك والباحثين لمتابعة حدث سماوي يرتبط بمكانة دينية عظيمة لدى المسلمين حول العالم.

من المتوقع أن يحظى هذا الحدث بمتابعة واسعة من المهتمين بالعلوم الفلكية، خاصة أن ظاهرة اختفاء الظلال فوق الكعبة تعد من المشاهد النادرة التي تعكس دقة النظام الكوني والتناغم المذهل بين حركة الأرض والشمس والتقويمات الزمنية المختلفة.