كشف أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن استعداد اللجنة لمناقشة حزمة تشريعية جديدة عقب عيد الأضحى، حيث تهدف هذه الحزمة إلى مواجهة مجموعة من الجرائم الإلكترونية المستحدثة، بما في ذلك المراهنات الإلكترونية والابتزاز الرقمي، خاصة للفتيات، وجرائم النصب والاحتيال عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى مواجهة حاسمة لبيع الأدوية المغشوشة.

مناقشة حزمة تشريعية جديدة

أوضح بدوي في تصريحات خاصة أن التعديلات المرتقبة على قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات ستتضمن نصوصاً واضحة لتجريم المراهنات الإلكترونية وتطبيقات القمار الرقمي، خاصة مع الانتشار المتزايد لهذه الظاهرة في العديد من القرى والمناطق الريفية، لاسيما في محافظات الدلتا والصعيد.

تأثير المراهنات الإلكترونية

وأشار بدوي إلى أن حجم الحسابات المستخدمة في تطبيقات المراهنات تجاوز 20 مليون حساب، لافتاً إلى أن النسبة الأكبر من المستخدمين تتركز في محافظات الصعيد والقرى، مما تسبب في خسائر مادية واجتماعية فادحة للعديد من الأسر، محذراً من أن هذه الظاهرة تمثل أحد أخطر أشكال حروب الجيل الخامس التي تستهدف المجتمع المصري.

تعريف قانوني واضح

وأكد رئيس لجنة الاتصالات أن التعديلات الجديدة ستضع تعريفاً قانونياً واضحاً للمراهنات الإلكترونية، مع تشديد العقوبات لتصل إلى الحبس، على غرار ما هو معمول به في العديد من الدول، مشدداً على أن الدولة تتحرك لحماية المجتمع من هذه الممارسات ومواجهتها بكافة الأشكال والصور.

حماية الفتيات والسيدات

وأضاف بدوي أن الحزمة التشريعية تشمل أيضاً تعديلات خاصة بمواجهة جرائم الابتزاز الإلكتروني، مع التركيز على تعزيز الحماية القانونية للفتيات والسيدات من الجرائم الرقمية التي تنتهك الخصوصية أو تستغل وسائل التواصل الاجتماعي في التهديد والتشهير.

مواجهة النصب الإلكتروني

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن المحور الثالث من التعديلات يستهدف جرائم النصب الإلكتروني، خاصة ما يتعلق بالإعلانات الوهمية والترويج للمنتجات غير المطابقة، وفي مقدمتها الأدوية المغشوشة التي يتم بيعها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن اللجنة بصدد عقد اجتماع موسع مع وزارة الصحة والسكان خلال الفترة المقبلة لمناقشة آليات مواجهة هذه الظاهرة والحد من مخاطرها على المواطنين.

مواكبة التطورات السريعة

وشدد رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب على أن الدولة تسعى من خلال هذه التعديلات إلى مواكبة التطورات السريعة في الجرائم الرقمية، وسد الثغرات القانونية الحالية، بما يضمن حماية المستخدمين وتعزيز الأمن الرقمي، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الإنترنت والتطبيقات الإلكترونية في مختلف جوانب الحياة اليومية.