تشهد الساحة السياسية في مصر حراكًا كبيرًا بين عدد من الأحزاب، حيث تسعى لعقد جلسات وحوارات مجتمعية حول مشروع قانون الأحوال الشخصية. هذا يأتي استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة الإسراع في مناقشة القوانين المتعلقة بالأسرة والطفل، بهدف تحقيق التوازن والاستقرار وحماية حقوق الجميع داخل الأسرة.
في الوقت الذي يُعاد فيه فتح ملف الأحوال الشخصية، تزداد المطالبات بإعادة النظر في بعض المواد المتعلقة بالحضانة والرؤية، وتنظيم العلاقات الأسرية بعد الانفصال، خاصة مع تعقيدات المجتمع المتزايدة في هذا المجال الحساس.
حزب الجبهة الوطنية
أعلن حزب الجبهة الوطنية عن تنظيم أول جلسة للحوار المجتمعي غدًا السبت تحت عنوان “نحو قانون أسرة أكثر عدالة”، برئاسة الدكتور عاصم الجزار، لمناقشة الاقتراح الذي تقدم به النائب أحمد الحمامصي في مارس الماضي، والذي يتناول دراسة الأثر التشريعي لقانون الأحوال الشخصية.
المقترح يتضمن عدة محاور رئيسية، منها إعادة النظر في ترتيب الحضانة، وإدخال نظام الرؤية الإلكترونية، وتنظيم آليات الاستضافة، بالإضافة إلى اقتراح بإنشاء مجلس أعلى للأسرة لمتابعة القضايا الأسرية بشكل مؤسسي.
الحزب وجه الدعوة لعدد كبير من الخبراء والمتخصصين، بالإضافة إلى ممثلين عن مجموعات الرؤية والأمهات المعيلات، في خطوة تهدف إلى إشراك جميع الأطراف المعنية في صياغة الرؤية التشريعية، كما يشارك في الجلسة عدد من قيادات الحزب وأعضاء بمجلسي النواب والشيوخ، في محاولة لوضع مقترحات تشريعية متكاملة تتماشى مع الواقع الاجتماعي.
حزب العدل
في نفس السياق، دعا حزب العدل عددًا من النواب والمتخصصين لحضور حوار مجتمعي حول قانون الأحوال الشخصية، المقرر انعقاده يوم الأحد 19 أبريل في مقر الحزب بالتجمع الخامس، في إطار الجهود العامة للأحزاب لفتح نقاشات موسعة حول مستقبل تشريعات الأسرة المصرية.
حزب الشعب الجمهوري
أيضًا، أعلن حزب الشعب الجمهوري عن تنظيم صالون سياسي وحوار مجتمعي شامل يضم مجموعة من الخبراء والمتخصصين وممثلي المجتمع، بهدف الاستماع لمختلف الآراء والتوصل لصياغات تشريعية تحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، مع التأكيد على أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة والأحزاب لتحقيق قانون يعزز استقرار الأسرة.
حزب المحافظين
وفي نفس الاتجاه، تعقد الهيئة التشريعية لحزب المحافظين، برئاسة المهندس أكمل قرطام، مائدة مستديرة بعنوان “نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية.. التحديات والحلول” في مقر الحزب الرئيسي بجاردن سيتي، بمشاركة عدد من الخبراء القانونيين والمتخصصين، بهدف مناقشة الإشكاليات الحالية وتقديم رؤى عملية لإصلاح التشريعات الأسرية.
تأتي هذه الفعاليات في إطار اهتمام متزايد من الأحزاب السياسية بفتح حوار شامل حول ملف الأحوال الشخصية، الذي يمس حياة ملايين الأسر، ويؤثر بشكل مباشر على استقرار المجتمع وتماسكه.
حزب الوفد
وفي سياق متصل، أكد حزب الوفد أنه كان من أوائل الأحزاب التي طرحت رؤى إصلاحية في هذا المجال، حيث أعد مشروعًا متكاملًا بين 2015 و2018، بهدف معالجة التعقيدات المرتبطة بقانون الأحوال الشخصية.
الحزب أوضح أن المشروع لم يقتصر على العمل الفني، بل شمل أكثر من 100 لقاء مجتمعي في 18 محافظة، للاستماع لمختلف الآراء وتحويلها لمقترحات تشريعية قابلة للتطبيق، مما يعكس حرص الحزب على بناء تشريع يتماشى مع احتياجات المجتمع.

