تتزايد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، مما يضع دول العالم أمام خيار صعب يتمثل في التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، حيث تسيطر الصين على سلاسل إمداد هذه الطاقة، مستفيدة من أزمة الطاقة العالمية.
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل كبير منذ بداية الصراع، مما أثر سلبًا على اقتصادات الدول الحليفة لأمريكا، وكشفت رئيسة المفوضية الأوروبية عن زيادة فاتورة واردات أوروبا من الوقود الأحفوري بأكثر من 22 مليار يورو خلال 44 يومًا.
تسعى دول مثل الفلبين وبنجلاديش إلى تقليص استهلاك الطاقة عبر تقليص ساعات العمل، بينما تفرض الهند قيودًا على استخدام الغاز الطبيعي في الصناعة.
تسارع حكومات في الاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية والفلبين إلى تحويل استراتيجياتها نحو الطاقة المتجددة، مما يزيد الاعتماد على الصين التي تنتج نحو 80% من الألواح الشمسية العالمية وتسيطر على معظم المعادن الحيوية اللازمة للطاقة النظيفة.
تشهد بكين موجة من الزيارات الدبلوماسية، حيث يتوجه وزير الاقتصاد الألماني إليها بعد زيارة المستشار ووزير البيئة، كما زار رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بكين للمرة الرابعة بحثًا عن موارد خام حيوية.
تراجعت كندا عن فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية الصينية، مما خفف الأعباء المالية على المستهلكين.
تتعمق الانقسامات بين واشنطن وحلفائها بشأن الطاقة، حيث يرى بعض المسؤولين أن تركيز أمريكا على الوقود الأحفوري قد منح الصين ميزة استراتيجية، بينما يؤكد الأوروبيون على ضرورة الاستثمار في العلاقة مع بكين.

