شاركت وزارة التضامن الاجتماعي في ورشة عمل نظمتها وزارة المالية تحت عنوان “مخرجات ونتائج النموذج الوطني للموازنة التشاركية والمساءلة المجتمعية بمحافظة بني سويف”، بحضور عدد من الوزراء والمحافظين وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني.

تأتي هذه المشاركة في إطار التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة المالية، حيث يهدف الجانبان لرفع كفاءة الإنفاق العام وتعزيز التكامل بين السياسات المالية وبرامج الحماية الاجتماعية، بما يساهم في تمكين الفئات الأكثر احتياجًا وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكدت الدكتورة رندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الفعالية تستعرض تجربة رائدة في بني سويف، والتي تعتبر نموذجًا وطنيًا للموازنة التشاركية، وتعكس التزام الدولة المصرية بمبادئ الشفافية والمساءلة المجتمعية، حيث يتم إشراك المواطنين في تحديد أولويات الإنفاق العام من خلال نهج تشاركي يشمل ممثلين عن المجتمع المدني والشباب.

كما تم استعراض مشاركة الوزارة الفاعلة في البرنامج التدريبي الذي عُقد في فبراير الماضي، والذي جمع ممثلي الجمعيات الأهلية والشباب، حيث عرضت الوزارة أولوياتها وشاركت في حوار مفتوح مع المشاركين، مما أتاح تبادل الأفكار والخبرات واستماع التحديات والاحتياجات على أرض الواقع.

وأضافت فارس أنه تم تنفيذ تنسيق مشترك ضمن مكون التمكين الاقتصادي، حيث شاركت الرائدات الاجتماعيات في حملات طرق الأبواب التي استهدفت الأسر الأولى بالرعاية في القرى، بهدف رفع الوعي وتذليل التحديات التي تواجه هذه الأسر، والعمل على ربط أبنائها بفرص العمل المتاحة.

وأوضحت أن هذه الجهود تتماشى مع استراتيجية وزارة التضامن الاجتماعي للحماية الاجتماعية، حيث تهدف إلى الانتقال بالأسر المستفيدة من الدعم النقدي إلى التمكين، وصولًا إلى التخارج التدريجي من منظومة الدعم النقدي، مما يعزز استقلالية هذه الأسر.

وأكدت فارس أن الوزارة تقدر ما تحقق من خلال هذه التجربة، وأن الحوار البنّاء يتيح رؤية واضحة لتعزيز التعاون في المرحلة المقبلة، ويفتح مجالات أوسع للتعرف على الفرص المتاحة في ظل شراكة فعالة مع مؤسسات المجتمع المدني، مشددة على دعم الوزارة لهذه الجهود التنموية.