حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس من احتمال ظهور إصابات جديدة بفيروس هانتا، مشدداً على ضرورة الالتزام بالتوصيات الصحية بعد إجلاء ركاب سفينة “هونديوس” في جزر الكناري.
أكثر من عشرين دولة شاركت في عمليات الإجلاء التي تمت في تينيريفي، حيث توجهت السفينة من ميناء غراناديّا دي أبونا إلى هولندا مع جزء من طاقمها وطبيب وممرضة.
غيبرييسوس أشار خلال مؤتمر صحفي في مدريد مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى أن “حالات أخرى قد تظهر في الأسابيع المقبلة، نظراً لطول فترة حضانة الفيروس”.
وأوضح أن منظمة الصحة العالمية تملك إرشادات واضحة، لكنه اعترف بأن الاعتبارات المتعلقة بالسيادة الوطنية قد تعيق تطبيقها من قبل الدول.
التوصية هي متابعة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم في مراكز حجر صحي أو منازلهم لمدة 42 يوماً بعد آخر تعرض للفيروس. غيبرييسوس أكد أن “الفيروسات لا تعرف حدوداً”.
رئيس الوزراء الفرنسي دعا إلى تنسيق أوثق للبروتوكولات الصحية داخل الاتحاد الأوروبي لمنع انتشار العدوى. منظمة الصحة العالمية أكدت أن اثنين من ركاب “هونديوس” المتوفين كانوا مصابين بفيروس هانتا، بينما كانت الإصابة في الحالة الثالثة مرجحة.
سانشيز أشاد بنجاح عملية الإجلاء، مشيراً إلى أهمية مساعدة المحتاجين. السفينة منعت سابقاً من دخول ميناء برايا في الرأس الأخضر، وأعرب غيبرييسوس عن تفهمه لقلق سكان تينيريفي، مؤكداً اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحد من مخاطر انتشار الفيروس.
القلق من أزمة “هونديوس” أعاد إلى الأذهان ذكريات جائحة كوفيد، رغم تأكيد منظمة الصحة العالمية أن الوضع الحالي لا يمكن مقارنته بما حدث في 2020. فيروس هانتا ينتقل عادة من القوارض المصابة، ويُعتبر فيروس الأنديز السلالة الوحيدة القابلة للانتقال بين البشر.

