تستعد السلطات الباكستانية لإغلاق عدد من الطرق السريعة المؤدية إلى إسلام آباد قبل جولة مفاوضات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الغموض حول موعد انعقادها، وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إرسال وفد أمريكي إلى العاصمة الباكستانية لإجراء محادثات تتعلق بالملف الإيراني وسط ترقب دولي لتداعياتها.

في المقابل، أكدت إيران عدم نيتها إرسال مفاوضين إلى إسلام آباد، ما يهدد خطط باكستان لاستضافة المفاوضات، قبل أقل من 48 ساعة من انتهاء وقف إطلاق النار الهش، وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى أن واشنطن انتهكت وقف إطلاق النار من خلال حصارها البحري لمضيق هرمز واحتجازها سفينة إيرانية.

من جهة أخرى، اعتبر باتريك وينتور، محرر الشؤون الدبلوماسية في صحيفة “الجارديان”، أن قرار ترامب بإرسال مسؤولين إلى إسلام آباد بعد إغلاق مضيق هرمز قد يبعث برسالة إلى طهران بأن هذا الممر المائي لا يزال ورقة ضغط قوية، مضيفاً أن هذه الخطوة قد تدفع إيران نحو سياسة أكثر حذراً في التعامل مع التطورات.

على صعيد آخر، حددت إيران ثلاثة مطالب رئيسية قبل بدء المفاوضات، تشمل وقف إطلاق النار في لبنان وإنهاء الحصار الأمريكي على موانئها، وكذلك الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، بينما أكدت باكستان أن المسار التفاوضي يجب أن يكون تدريجياً ومتبادلاً لبناء الثقة.

وفي تطور لاحق، أكدت إيران أنها ستعيد إغلاق مضيق هرمز بعد أن تبين عدم نية واشنطن رفع الحصار، في حين تصاعدت التوترات حول تصريحات ترامب التي أدت إلى ردود فعل غاضبة في طهران.

في سياق متصل، أشار مراقبون إلى ارتباك داخل البيت الأبيض، حيث كان بإمكان ترامب اتخاذ موقف تصعيدي، لكنه اختار العودة إلى المسار الدبلوماسي، مع عدم وضوح نتائج هذه التطورات على المفاوضات الجارية.

تجدر الإشارة إلى أن وكالة أنباء فارس الإيرانية أفادت بأن وزارة الخارجية والمجلس الأعلى للأمن القومي قررا الاستمرار في سياسة الصمت تجاه التغطية الإعلامية الأجنبية، مع توقعات بعدم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال هذا الأسبوع، حتى في حال مشاركة الجانب الإيراني في المحادثات.

في النهاية، يبدو أن الهدف المباشر هو تمديد وقف إطلاق النار، مع تفاؤل حذر من مسؤولين باكستانيين حول سير العملية في الاتجاه الصحيح، مؤكّدين على ضرورة استمرار الحوار وتقديم تنازلات متبادلة لتحقيق تقدم في المفاوضات.