تستقبل أسرة القارئ الإذاعي الراحل الشيخ السيد متولي عبدالعال اليوم واجب العزاء في وفاة شقيقته الحاجة حكمت متولي عبدالعال، بمسقط رأس العائلة في قرية الفدادنة التابعة لمركز فاقوس في محافظة الشرقية.

خيّم الحزن على أهالي قرية الفدادنة والقرى المجاورة بعد رحيل الفقيدة، التي كانت معروفة بسيرتها الطيبة وارتباطها بأسرة الشيخ الراحل، الذي يُعتبر واحداً من أعمدة التلاوة في مصر والعالم الإسلامي.

سيُقام سرادق العزاء في القرية لاستقبال المعزين من محبي أسرة الشيخ السيد متولي، الذين يأتون لتقديم واجب العزاء للأسرة في مصابها الأليم، وكان قد توفيت الفقيدة بالأمس.

أسرة الشيخ السيد متولي عبدالعال تحظى بمكانة كبيرة في قلوب أهل الشرقية، بسبب تاريخ الشيخ الراحل الحافل في خدمة القرآن الكريم وتمثيله للمحافظة في المحافل الدولية والإذاعية.

يُعتبر الشيخ السيد متولي عبد العال، ابن قرية الفدادنة، من أبرز أعلام التلاوة المصرية في العصر الحديث، حيث تميز بصوت رخيم وأسلوب فريد في الأداء، مما جعله يتربع على عرش القلوب لسنوات طويلة. بدأ رحلته مع القرآن الكريم منذ صغره، فأتم حفظه في سن مبكرة، وذاع صيته في محافظة الشرقية قبل أن ينتشر صوته عبر أثير إذاعة القرآن الكريم، ليصبح واحداً من أشهر القراء الذين ينتظرهم الملايين.

خلال مسيرته الحافلة، سافر الشيخ الراحل إلى العديد من الدول العربية والإسلامية والأوروبية، سفيراً للقرآن الكريم، حيث تميز بقدرته على الانتقال بين المقامات الموسيقية ببراعة وسلاسة، مما جعل مدرسته في التلاوة مقصداً للعديد من القراء الشباب الذين نهلوا من علمه وطريقته.

على الرغم من رحيله عن عالمنا في عام 2015، إلا أن تسجيلاته القرآنية لا تزال حاضرة في كل بيت، وتُبث عبر مختلف الإذاعات والقنوات، ليبقى أثره ممتداً كواحد من “عمالقة الشرقية” الذين شرفوا المحافظة بروحانيات أصيلة وتلاوات خاشعة لا تُنسى.