حرص الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، على التفاعل مع الطلاب والخريجين خلال ملتقى التوظيف والتدريب، حيث أجرى حوارًا مفتوحًا معهم للتعرف على آرائهم حول الفعاليات ومدى استفادتهم منها، وكان ذلك في ختام اليوم الثاني من الملتقى.
أكد رئيس الجامعة على أهمية تطوير الملتقى بشكل مستمر، مشيرًا إلى أن نسخة هذا العام تتميز بتنوع المحتوى والمشاركات، مما يعكس توجه الجامعة نحو تقديم تجربة شاملة تجمع بين التأهيل الأكاديمي والتطبيق العملي، وذكر أنه سيتم تنظيم الملتقى أكثر من مرة في السنة بمشاركة موسعة من كليات الجامعة المختلفة.
وجه الدكتور محمد سامي عبدالصادق رسائل مهمة للطلاب والخريجين، حيث أكد على ضرورة تنمية المهارات المطلوبة في سوق العمل، والحرص على الالتحاق بالدورات التدريبية المتخصصة، واكتساب الخبرات العملية. وأشار إلى أن الجامعة تمتلك نحو 145 مركزًا تقدم برامج تدريبية متنوعة، وأن هذه المهارات تعد عنصرًا حاسمًا في تعزيز فرص الحصول على وظائف مناسبة، بالإضافة إلى أهمية بناء سيرة ذاتية قوية تعكس قدرات الطالب.
كما شدد على أهمية المشاركة الفعالة في الأنشطة المجتمعية، مشيرًا إلى منصة “أثر” التي أطلقتها الجامعة، والتي تتيح للطلاب الانخراط في القوافل والأنشطة المختلفة، مما يسهم في تنمية مهاراتهم وبناء شخصياتهم. وأوضح أن الخبرات المكتسبة من هذه الأنشطة تضاف إلى السير الذاتية وتعزز جاهزيتهم لسوق العمل.

أعرب الطلاب والخريجون عن تقديرهم لمستوى التنظيم وجودة فرص التدريب والتوظيف، مؤكدين على أهمية تكرار الملتقى طوال العام لما يوفره من فرص حقيقية للاحتكاك المباشر بسوق العمل والاستفادة من خبرات المتخصصين.
شهد اليوم الثاني من الفعاليات حضورًا واسعًا وتفاعلًا ملحوظًا من الطلاب والخريجين، في إطار حرص الجامعة على تعزيز مهاراتهم وربطهم بمتطلبات سوق العمل المتغيرة.
تناولت الجلسات الختامية مواضيع متنوعة، حيث تناولت الجلسة العاشرة “من النقرات إلى العملاء: تحسين محركات البحث في عالم المال”، وقدم أحمد ماهر، أخصائي أول تسويق رقمي، آليات توظيف تقنيات تحسين محركات البحث في القطاع المالي، وكيفية تحويل الزيارات الرقمية إلى عملاء فعليين، مؤكدًا على أهمية تحليل البيانات وفهم سلوك المستخدم.

كما ناقشت الجلسة الحادية عشرة “إعادة تعريف المواهب: ماذا يريد أصحاب العمل اليوم؟”، التحولات الحديثة في متطلبات سوق العمل، بمشاركة عدد من المتخصصين في الموارد البشرية، حيث ركزت على المهارات الأساسية التي يبحث عنها أصحاب العمل مثل المرونة والقدرة على التعلم المستمر ومهارات التواصل والعمل الجماعي.
الجلسة الثانية عشرة “من الفكرة إلى التأثير” تناولت رحلة تحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للنمو والاستدامة، حيث أكد المتحدثون أن النجاح لا يرتبط بحجم المشروع فقط، بل بقدرته على تحقيق تأثير حقيقي.

الجلسة الثالثة عشرة “نأسف.. لقد تم رفضك” سلطت الضوء على أسباب رفض المتقدمين للوظائف، حيث استعرض أحمد عادل أبرز هذه الأسباب مثل ضعف المهارات وعدم توافق السيرة الذاتية مع متطلبات الوظيفة، وأكد على أهمية التعلم من تجارب الرفض كخطوة نحو تحسين الأداء.
اختُتمت الجلسات بجلسة بعنوان “فرص عالمية”، تناولت آليات تطوير المسارات المهنية داخل المؤسسات الكبرى وأحدث الاتجاهات في بناء بيئات عمل داعمة للنمو، مع التأكيد على أن الشركات تركز على تطوير الموظفين وتقديم برامج تدريب مستمرة تواكب تطورات سوق العمل.




