وجّه أولياء أمور طلاب مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا “ستيم” نداءً عاجلاً للرئيس عبد الفتاح السيسي، يطالبون بتدخل سريع لحماية مستقبل أبنائهم، بسبب قرارات مفاجئة من وزارة التربية والتعليم أثارت جدلاً كبيرًا، وأكدوا أن هذه الإجراءات قد تؤثر سلبًا على حوالي 2000 طالب وطالبة من الأوائل في مصر.

أولياء الأمور أوضحوا في بيان لهم أن الأزمة تنقسم إلى ثلاثة محاور رئيسية، أولها تعديل جدول امتحانات الصف الثالث الثانوي بمدارس “ستيم”، حيث تم تقديم موعد الامتحانات بأكثر من شهر عن المعتاد، مما تسبب في ضغط نفسي كبير على الطلاب، خاصةً مع عدم انتهاء المناهج الدراسية بعد، وتزامن ذلك مع تسليم المشروعات البحثية والاختبارات العملية، بالإضافة إلى مشقة التنقل بين المحافظات، وطالبوا بتأجيل الامتحانات لمدة أسبوعين لتبدأ في بداية يونيو، لكي يحصل الطلاب على فرصة كافية للاستعداد.

أما المحور الثاني، فقد عبّر أولياء الأمور عن رفضهم لنظام تنسيق القبول بالجامعات الجديدة المقترح، الذي يعتمد على “شرائح” بدلاً من الدرجات النهائية، واعتبروا أن هذا النظام غير واضح من الناحية التطبيقية والقانونية، ويفتقر لآليات تضمن عدالة التقييم وتكافؤ الفرص بين الطلاب، كما تساءلوا عن توقيت تطبيق هذا النظام، وما إذا كان الهدف منه تقليل فرص التحاق طلاب “ستيم” بكليات القمة، مما أثار مخاوف كبيرة بين الأسر.

بالنسبة للمحور الثالث، أشار أولياء الأمور إلى نظام توزيع الطلاب على الجامعات، حيث كان يعتمد سابقًا على محل سكن الطالب المثبت وقت التقديم، نظرًا لطبيعة الدراسة التي تتطلب الالتحاق بمدارس في محافظات بعيدة، لكنهم تفاجأوا العام الماضي بتغيير نظام التوزيع ليصبح وفق الإدارة التعليمية، مما أدى إلى التحاق عدد كبير من الطلاب بجامعات بعيدة عن أماكن سكنهم، وحرمانهم من حق تقليل الاغتراب، باعتبار تلك المناطق ضمن النطاق الجغرافي لهم.

أولياء الأمور أكدوا أن مطالبهم ليست خاصة، بل تهدف للحفاظ على حقوق طلاب متفوقين يمثلون مستقبل مصر العلمي، وشددوا على ثقتهم في حرص القيادة السياسية على دعم التعليم ورعاية المتميزين، مناشدين بضرورة التدخل السريع لإعادة الأمور إلى نصابها بما يحقق العدالة ويضمن استقرار العملية التعليمية.