مع تصاعد التوترات في الخليج واحتمالية إغلاق مضيق هرمز، عاد القلق العالمي حول أمن إمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية إلى الواجهة.

يعتبر مضيق هرمز شريانًا حيويًا لنقل النفط، بينما يُبرز مضيق ملقا كأحد البدائل المحتملة، مما يثير تساؤلات حول إمكانية الاعتماد عليه كبديل فعّال.

تحليلات تشير إلى أن أي تهديد لحركة الملاحة في هرمز يؤثر مباشرة على مضيق ملقا، مع مخاوف متزايدة بشأن أمن الممرات البحرية في آسيا، خاصة مع احتمال توسع التوترات إلى بحر الصين الجنوبي أو مضيق تايوان.

بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توضح أن مضيق ملقا هو أكبر ممر لعبور النفط عالميًا، حيث مرّ عبره نحو 23.2 مليون برميل يوميًا في النصف الأول من 2025، مقارنة بـ20.9 مليون برميل عبر هرمز.

يقع مضيق ملقا بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، ويُعد أقصر طريق بحري بين شرق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا، حيث تقدر نسبة التجارة البحرية العالمية التي تمر عبره بـ22%.

أكثر من 102,500 سفينة عبرت مضيق ملقا خلال 2025، مما يعكس الازدحام المتزايد في هذا الممر.

عند أضيق نقطة في قناة فيليبس، يبلغ عرض مضيق ملقا 2.7 كيلومتر، مما يجعله عرضة للحوادث، مع وجود مخاطر أمنية مستمرة حيث ارتفعت الهجمات على السفن إلى 104 حوادث العام الماضي.

تشير التقديرات إلى أن مضيق ملقا لا يمكن أن يكون بديلاً مباشراً لمضيق هرمز، بل هو جزء من شبكة مترابطة من الممرات، مما يعني أن أي اضطراب يؤثر على توازن هذه الممرات البحرية.