تجددت الشكاوى بين معلمي الحصة في إدارة نبروه التعليمية بمحافظة الدقهلية بسبب تأخر صرف مستحقاتهم المالية لعدة أشهر، مما أثر بشكل كبير على أوضاعهم المعيشية وفتح الباب أمام تساؤلات حول كيفية صرف الرواتب لهذه الفئة المهمة في العملية التعليمية.
عبّر عدد من المعلمين عن استيائهم من عدم صرف رواتبهم عن أشهر يناير وفبراير ومارس، رغم أننا في منتصف أبريل، وأكدوا أن هذا التأخير غير مبرر ويضعهم في مواقف صعبة، خاصة مع التزاماتهم اليومية.
المعلمون أشاروا إلى أنهم يواصلون عملهم في المدارس بشكل منتظم، حيث يشاركون في شرح المناهج وإعداد التقييمات ورصد الدرجات، ويتحملون مسؤولية الحصص الاحتياطية عند غياب المعلمين الأساسيين، كل ذلك دون أي تقصير في واجبهم المهني رغم عدم حصولهم على مستحقاتهم.
كما أضافوا أن الأزمة تتفاقم مع وجود خصومات من رواتبهم، تشمل أيام الإجازات الرسمية التي يفترض أن تكون مدفوعة الأجر، ووصفوا هذا بأنه عبء إضافي يزيد من حدة الأزمة، خاصة أنهم لم يتقدموا بأي مطالبات رسمية بشأن هذه الخصومات حتى الآن.
أكد المعلمون أن تأخر الرواتب بهذا الشكل يؤثر سلبًا على استقرارهم النفسي وقدرتهم على الاستمرار بنفس الكفاءة داخل الفصول، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل السريع لحل الأزمة وصرف المستحقات المتأخرة، بالإضافة إلى وضع آلية واضحة لضمان انتظام صرف الرواتب في مواعيد محددة.
تسلط هذه الأزمة الضوء على التحديات التي يواجهها معلمو الحصة، الذين تعتمد عليهم المدارس لسد العجز في أعداد المعلمين، دون أن يقابل ذلك استقرار وظيفي أو انتظام مالي، وهو ما يستدعي، بحسب متابعين، إعادة النظر في أوضاعهم وتحسينها بما يضمن حقوقهم.
اختتم المعلمون رسالتهم بمناشدة المسؤولين بضرورة النظر في شكواهم بجدية، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي هو صرف مستحقاتهم المتأخرة والالتزام بمواعيد الصرف مستقبلًا، بما يحقق لهم الحد الأدنى من الاستقرار المادي والمهني.

