حذر الرئيس الصيني شي جينبينج نظيره الأمريكي دونالد ترامب من خطر نشوب صراع بين البلدين إذا أسيء التعامل مع قضية تايوان، وذلك خلال قمة في بكين.
وصل ترامب إلى الصين مثمناً دور شي، ووعد بمستقبل واعد للعلاقات بين البلدين، لكنه أشار شي إلى ضرورة أن يكون الجانبان شريكين وليس خصمين، مركزًا على أهمية قضية تايوان، التي تعتبرها بكين جزءًا من أراضيها.
قال شي إن “قضية تايوان هي أهم قضية في العلاقات الصينية-الأميركية”، محذرًا من أن التعامل الخاطئ معها قد يؤدي إلى صراع بين القوتين، وذلك خلال محادثات استمرت حوالي ساعتين و15 دقيقة.
تعد زيارة ترامب لبكين الأولى لرئيس أمريكي منذ عقد، حيث استقبل شي ترامب بعرض عسكري وحفاوة، رغم وجود قضايا خلافية عميقة بين البلدين، منها الحرب التجارية والتوترات الجيوسياسية.
أشار شي إلى مفهوم “فخ ثيوسيديدس”، محذرًا من المخاطر التي قد تنجم عن تصاعد التوتر بين القوى العظمى، مضيفًا أن التعاون أفضل لكلا الجانبين بينما المواجهة تضر بهما.
تعتبر تايوان نقطة خلاف رئيسية بين بكين وواشنطن، حيث تلتزم الولايات المتحدة بتزويدها بالأسلحة، رغم عدم اعترافها بها كدولة مستقلة.
من جهة أخرى، تحدث ترامب عن إمكانية مناقشة مبيعات الأسلحة لتايوان، وهو ما يعد تغييرًا في سياسة واشنطن.
وفي سياق آخر، ذكر ترامب أنه يتطلع إلى محادثات مطولة مع شي بشأن إيران، التي تعتبر الصين أكبر مشترٍ لنفطها رغم العقوبات الأمريكية.
يضم الوفد المرافق لترامب رجال أعمال بارزين، حيث أبدى بعضهم رضاهم عن اللقاء، في حين أشار شي إلى أن أبواب الصين ستفتح أكثر أمام الشركات الأمريكية.
كما تناول الاجتماع قضايا أخرى مثل القيود على صادرات المعادن النادرة، والمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، والعلاقات التجارية المتوترة، مع توقعات بتمديد الهدنة في الحرب التجارية بين البلدين.
بعد المحادثات، زار ترامب وشي معبد السماء، ومن المتوقع أن يقيم شي مأدبة عشاء رسمية في وقت لاحق.
يسعى ترامب أيضًا لتحديد موعد لزيارة شي للولايات المتحدة في العام المقبل لتعزيز العلاقات الثنائية.

