تحذير شديد اللهجة وجهته روسيا للتوانيا.. فما سببه؟
الكرملين حذر الثلاثاء من أن القرار المبدئي الذي اتخذته ليتوانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، برفع الحظر الدستوري عن استضافة أسلحة نووية على أراضيها ربما يؤدي إلى جولة جديدة من التصعيد في المنطقة.
وصوت البرلمان في ليتوانيا الثلاثاء لصالح رفع الحظر، في الجولة الأولى من جولتي تصويت لازمتين لتبني هذا التغيير.
وردا على سؤال من الصحفيين حول نظرة روسيا إلى هذا التطور، وكذلك إلى الاقتراح الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الشهر لبناء قاعدة عسكرية أمريكية في هذا البلد المطل على بحر البلطيق، قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين “إذا كانت البنية التحتية العسكرية لما تعتبر، في الواقع، الدولة القائدة لحلف شمال الأطلسي (الولايات المتحدة) تقترب من حدودنا، فإن هذا بالطبع لا يمكن أن ينظر إليه إلا على أنه خطوة باتجاه تصعيد التوتر”.
وأضاف “ينطبق الأمر نفسه على نشر أسلحة نووية على أراضي دولة مجاورة. ولن يسهم أي من هذين التطورين في تحقيق الاستقرار في القارة الأوروبية؛ بل على العكس، سيشكلان، للأسف الشديد، تصعيدا كبيرا وجديدا للتوتر”.
وتقع ليتوانيا، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي على الحدود مع روسيا وروسيا البيضاء، الحليف الوثيق لموسكو. وتحتفظ الولايات المتحدة هناك منذ عام 2019 بكتيبة مدرعة قوامها ما يقرب من ألف جندي، في دورات متناوبة، مما يعني أن القوات تصل وتغادر كل بضعة أشهر.
ومن المقرر أن تؤدي المراجعة القانونية لحظر الأسلحة النووية، التي تتطلب أغلبية الثلثين في تصويتين برلمانيين لتدخل حيز التنفيذ، إلى إزالة الحظر المفروض منذ أكثر من ثلاثة عقود بعد انفصال ليتوانيا عن الاتحاد السوفياتي.

