لعبت كرة القدم المصرية دورًا ضمن خطة الخداع التي سبقت حرب أكتوبر 1973، بعدما استمرت منافسات الدوري بصورة طبيعية في الوقت الذي كانت فيه القوات المسلحة تستعد لتنفيذ عملية العبور.

ووصلت مسابقة الدوري إلى الأسبوع الخامس، وأقيمت مبارياته يوم 5 أكتوبر، بينما كانت هناك مباراتان محدد لهما يوم السادس من أكتوبر، بين غزل المحلة والطيران، والإسماعيلي والمصري.

المباريات أخفت الاستعدادات للعبور

استمرار الدوري وإقامة المباريات في مواعيدها ساعدا في تقديم صورة بأن الحياة داخل مصر تسير بشكل طبيعي، ولم تكن هناك مؤشرات واضحة على قرب اندلاع مواجهة عسكرية.

وفي الوقت الذي كان فيه لاعبو الأندية يستعدون للمباريات، كانت القوات المسلحة تجهز لعملية العبور، وهو ما جعل النشاط الرياضي أحد المشاهد التي ساهمت في ترسيخ حالة الإيهام قبل بدء الحرب.

مباراة المحلة والطيران شاهدة على لحظة العبور

وفي السادس من أكتوبر، انطلقت مباراة غزل المحلة والطيران في الثانية والنصف ظهرًا، بالتزامن مع بداية عبور القوات المصرية قناة السويس.

واستمرت المباراة بشكل طبيعي، قبل أن يلاحظ لاعبو غزل المحلة أن جماهير فريقهم بدأت في تشجيع الطيران، ليكتشفوا بعد ذلك أن الجماهير علمت ببدء الحرب من خلال الاستماع إلى البيان الأول عبر أجهزة الراديو.

توقف النشاط الرياضي بعد بداية الحرب

وبعد انطلاق المعركة، توقفت منافسات كرة القدم، وألغى اتحاد الكرة مسابقة الدوري، بعدما أصبح التركيز على دعم المجهود الحربي.

كما فتحت الأندية أبوابها أمام عدد من الرياضيين للمشاركة في دعم المجهود الحربي، لتنتهي بذلك منافسات موسم استثنائي لم يكتب له الاكتمال.

كرة القدم في ذاكرة حرب أكتوبر

وظل موسم 1973 حاضرًا في تاريخ الكرة المصرية، بعدما ارتبط بأحداث حرب أكتوبر، حيث استمرت الملاعب في استقبال المباريات حتى لحظة بدء العبور، قبل أن تتوقف الرياضة وتتحول الأولوية إلى دعم الوطن في معركته.