استقر اليورو قرب أدنى مستوى له في 17 شهرًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع هدوء نسبي في أسواق السندات بمنطقة اليورو، بعد تراجع حاد للعملة في الجلسة السابقة بفعل مخاوف من انتقال الضغوط في سوق السندات الفرنسية إلى اقتصادات أخرى بالمنطقة.
وذكرت «رويترز» أن اليورو انخفض بأقل من 0.1% إلى نحو 1.12 دولار، بعدما هبط في الجلسة السابقة إلى 1.116 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ مايو 2025، موسعًا خسائره الأسبوعية إلى أكثر من 1%. وفي المقابل، واصل الدولار التداول قرب أعلى مستوياته منذ أبريل 2025، مدعومًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وتعرضت العملة الأوروبية لضغوط متزايدة بفعل المخاوف بشأن ارتفاع مستويات الدين في فرنسا وحالة الجمود السياسي، إلى جانب الانتخابات البرلمانية المبكرة المرتقبة في إسبانيا، ما يزيد الضغوط على اليورو في وقت تتسع فيه المخاوف بشأن أوضاع المالية العامة في منطقة اليورو.
وقال جوزيف كابورسو، الاستراتيجي لدى «كومنولث بنك أستراليا»، إن النظرة تجاه اليورو سلبية، متوقعًا هبوطه إلى أقل من 1.10 دولار. وأضاف أن ارتفاع العملة يحتاج إلى انخفاض كبير في أسعار النفط أو تحسن قدرة فرنسا على السيطرة على عجز الموازنة، وهو ما لا يتوقع حدوثه قريبًا.
وانخفضت عوائد السندات الفرنسية بنحو 0.1 نقطة مئوية الثلاثاء، بالتزامن مع تراجع طفيف في أسعار النفط، ما ساعد على تهدئة المخاوف من تفاقم عمليات بيع الديون. وتتحرك عوائد السندات عكسيًا مع أسعارها.
وعلى نطاق أوسع، استقر مؤشر الدولار عند 102.16 نقطة، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في 18 شهرًا عند 102.53 نقطة، مستفيدًا من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية التي سجلت الاثنين أعلى مستوياتها في عدة عقود.
وتماسك الدولار رغم تراجع توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال أكتوبر، عقب صدور بيانات أضعف من المتوقع لسوق العمل. ووفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تبلغ احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر نحو 22%، مقابل نحو 85% في ديسمبر.
وارتفع الدولار 0.2% أمام الين إلى 158.21 ين، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.323 دولار، في حين تراجع الدولار الأسترالي 0.1% إلى 0.696 دولار.
كما أظهرت بيانات الاثنين تباطؤ نشاط قطاع الخدمات الأمريكي خلال سبتمبر، مع استمرار قوة الطلب المحلي وارتفاع تكاليف المدخلات، ما يشير إلى احتمال بقاء التضخم مرتفعًا حتى العام المقبل.

