أكد الدكتور أحمد فوزي صبرة، استشاري الصحة النفسية، أن أساليب تربية الأطفال لا يمكن تطبيقها بالطريقة نفسها على الجميع، إذ تختلف احتياجات كل طفل وفقًا لطبيعته ودرجة حساسيته وقلقه وقدرته على الانتباه والاستيعاب، وهو ما يتطلب من الآباء والأمهات اختيار أسلوب التواصل المناسب لكل حالة.
وأوضح صبرة، خلال حديثه في أحد البرامج التليفزيونية، أن بعض الأطفال يحتاجون إلى مزيد من الطمأنة بسبب ارتفاع مستويات القلق لديهم، بينما يحتاج الطفل شديد الحساسية إلى شرح هادئ ومتكرر حتى لا يفسر المواقف بصورة خاطئة أو يعتقد أن توجيه والديه انتقاد لشخصه.
كيف تتعامل مع الطفل شديد الحساسية؟
وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن التعامل مع الطفل يتطلب فهم طبيعة استجابته للتوجيهات، موضحًا أن بعض الأطفال قد يتأثرون بصورة أكبر بطريقة الحديث معهم، ولذلك ينبغي شرح أسباب القواعد والتعليمات بهدوء، والتأكد من فهم الطفل للمقصود منها، بدلًا من الاكتفاء بإصدار الأوامر.
وأضاف أن الهدف من هذا الأسلوب هو مساعدة الطفل على إدراك أسباب التوجيهات والتمييز بين رفض سلوك معين ورفضه هو شخصيًا، بما يعزز قدرته على فهم المواقف والتعامل معها بصورة صحيحة.
فرط الحركة وتشتت الانتباه يتطلبان أسلوبًا مختلفًا
ولفت صبرة إلى أن الأطفال الذين يعانون فرط الحركة وتشتت الانتباه قد يواجهون صعوبة في التركيز على التعليمات، وهو ما لا يعني بالضرورة أنهم يتعمدون تجاهل الوالدين أو مخالفة القواعد، وإنما قد يكونون غير منتبهين إلى ما يطلب منهم في الأساس.
وأوضح أن التعامل مع هذه الحالات يتطلب تكرار التعليمات بهدوء، ومساعدة الطفل على التركيز من خلال التواصل البصري والتأكد من انتباهه قبل توجيه الكلام إليه، مع مراعاة قدرته على الاستيعاب.
وأضاف أن الوالدين قد يحتاجان إلى تكرار التوجيه أكثر من مرة، ومحاولة جذب انتباه الطفل بطريقة مناسبة حتى يتمكن من التركيز وفهم المطلوب منه، بدلًا من تفسير عدم استجابته باعتباره سلوكًا متعمدًا أو رغبة في العصيان.
فهم طبيعة الطفل أساس نجاح التربية
وشدد استشاري الصحة النفسية على أهمية مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال عند اختيار أساليب التربية، مؤكدًا أن نجاح التعامل معهم يرتبط بقدرة الوالدين على فهم احتياجاتهم وتحديد الطريقة الأنسب لشرح القواعد والتوجيهات لكل طفل.
وأكد أن التربية القائمة على الحوار والهدوء لا تعني غياب الحدود، بل تتطلب الحفاظ على القواعد الواضحة مع مراعاة طبيعة الطفل وقدرته على الاستيعاب، بما يحقق التوازن بين الحب والحزم ويساعد على بناء شخصيته.
يجب تجنب إصدار الأوامر دون شرح الأسباب، والتركيز على التواصل الهادئ والمطمئن.
يجب شرح التعليمات بهدوء وتكرارها لضمان فهم الطفل وعدم تفسير الأمور بشكل خاطئ.
يجب تكرار التعليمات ومساعدتهم على التركيز من خلال التواصل البصري والاهتمام بمدى انتباههم.


