وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) ـ كابول: قال ألكسندر سترنيك، مدير الدائرة الثالثة لدول رابطة الدول المستقلة بوزارة الخارجية الروسية، في تصريح لوكالة ريانوفوستي، إن أمن حدود طاجيكستان وأفغانستان لا يزال في صلب اهتمام موسكو، وتواصل روسيا دعم طاجيكستان لتعزيز حماية هذه الحدود.
وبحسب سترنيك، تقدم المؤسسات الأمنية الروسية المعدات الفنية، والمعدات العسكرية، والأسلحة اللازمة لقوات حرس الحدود في طاجيكستان.
وأضاف أن هذه المساعدات تأتي في إطار البرنامج الحكومي المشترك بين الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي لتعزيز الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان، وكذلك ضمن برنامج تحديث القوات المسلحة الطاجيكية حتى عام 2042. وقد تم اعتماد برنامج منظمة معاهدة الأمن الجماعي في 28 نوفمبر 2024، وهو مصمم لتعزيز قدرات طاجيكستان في حماية حدودها الجنوبية.
تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي كانت فيه منظمة معاهدة الأمن الجماعي قد أعلنت في وقت سابق عن بدء إرسال الأسلحة والمعدات العسكرية لتعزيز الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان في خريف هذا العام. وقال طلعت بيك مصدقوف، الأمين العام للمنظمة، في شهر أغسطس إن الدول الأعضاء اتفقت على لائحة المعدات المطلوبة لطاجيكستان، وسيتم إرسال الدفعات الأولى في خريف 2026.
وبحسب التقارير المنشورة، فإن برنامج تعزيز الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان يمتد لخمس سنوات، ويشمل إلى جانب المعدات العسكرية، إجراءات لتحسين البنية التحتية الحدودية وزيادة قدرات قوات حرس الحدود الطاجيكية. وقد بدأت المرحلة الأولى من هذا البرنامج منذ عام 2025.
المخاوف الأمنية على حدود طاجيكستان وأفغانستان.
خلال السنوات الأخيرة، كانت الحدود المشتركة بين أفغانستان وطاجيكستان إحدى بؤر القلق الأمني لدول آسيا الوسطى وروسيا. وأكدت موسكو وبعض الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي أن نشاط الجماعات المسلحة في شمال أفغانستان واحتمال انتقال عدم الاستقرار إلى دول آسيا الوسطى من بين أبرز التهديدات الإقليمية.
وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الداخلية في إمارة أفغانستان الإسلامية في أواخر شهر سبتمبر أن أمن الحدود الأفغانية مع طاجيكستان مستتب، وشددت على ضرورة التنسيق بين قوات الحدود في البلدين.
كما أن لروسيا وجوداً عسكرياً كبيراً في طاجيكستان. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في شهر سبتمبر، أن القواعد العسكرية الروسية في طاجيكستان في حالة تأهب لمواجهة التهديدات الخارجية.
من جهة أخرى، كانت طاجيكستان قد طالبت في السابق، رداً على هجوم مسلح من الأراضي الأفغانية، باتخاذ إجراءات فعالة لتأمين الحدود المشتركة. وذكرت السلطات الطاجيكية أن الجماعات الإجرامية الموجودة في أفغانستان تشكل تهديدات مستمرة للمناطق الحدودية.
ويرى الخبراء أن استمرار المساعدات العسكرية الروسية لطاجيكستان يدل على أن موسكو تعتبر أمن الحدود الجنوبية لآسيا الوسطى جزءاً من استراتيجيتها. في الوقت نفسه، فإن زيادة المعدات العسكرية على الحدود قد تعكس سعي دول المنطقة لإدارة التهديدات المحتملة؛ وهو أمر يتطلب، إلى جانب الإجراءات الأمنية، تعاوناً مباشراً وبنّاءً بين أفغانستان والدول المجاورة.

