بحثت شعبة السكر والحلوى والشوكولاتة بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية مقترح إبرام عقود طويلة الأجل مع شركات السكر، لحين تفعيل طرح السكر عبر منصة البورصة السلعية، بما يتيح للشركات الغذائية تأمين احتياجاتها من الخام واستخدام أسعار التداول كمؤشر لتحديد أسعار المنتجات على المدى البعيد خلال 2027.

جاء ذلك خلال أول اجتماع للشعبة بعد إعادة تشكيلها برئاسة أحمد الفندي، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية، لمناقشة مستجدات السوق والتحديات التي تواجه الشركات والمصانع وفرص التوسع والنمو، إلى جانب ملفات سلامة الغذاء والمواصفات القياسية والخدمات التمويلية.

وشارك في الاجتماع الدكتورة مايسة حمزة، المدير التنفيذي للغرفة، والمهندس الشحات سليم، مستشار الغرفة للتشريعات والعلاقات الحكومية، والدكتور رضا عبد الجليل، مدير عام الشؤون الفنية بالغرفة، وممثلو شركات الصناعات الغذائية الأعضاء.

كما شارك المهندس محمد عبد الفتاح، ممثل الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، والمهندس عماد محمد علي، خبير التنمية المستدامة بمكتب الالتزام البيئي باتحاد الصناعات.

30 ألف عضوية بالغرفة

وقال أحمد الفندي، رئيس شعبة السكر والحلوى والشوكولاتة، إن مصر تتمتع بميزات تنافسية للاستثمار الأجنبي في القطاع الصناعي، وخاصة الصناعات الغذائية، مشيرًا إلى أنها لا تزال الأقل تكلفة في الإنتاج والتصدير على مستوى المنطقة العربية.

وأضاف أن قطاع الصناعات الغذائية المصري أصبح واجهة وقاعدة صناعية لتوسع الشركات العالمية في الاستثمار والإنتاج والوصول إلى الأسواق الخارجية.

وأوضح أن أعداد الشركات داخل الغرفة ارتفعت من 4 آلاف شركة في 2016 إلى أكثر من 30 ألف عضوية في 2026.

وقال الفندي إن أولويات غرفة الصناعات الغذائية تتمثل في العمل على تحسين المنتجات الغذائية لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، مشيرًا إلى استمرار التواصل مع الحكومة والجهات التابعة لها لدعم ملفات التصنيع والاستثمار والإنتاج.

وأضاف أن هذا الدعم يشمل ملفات التراخيص والكهرباء والغاز وتحسين الجودة والابتكار والنفاذ إلى الأسواق، داعيا أعضاء الغرفة إلى الاستفادة من علاقاتها المؤسسية مع الوزارات والجهات المعنية بالصناعة والرقابة على الغذاء والجمارك، إلى جانب الخدمات المقدمة للمصانع الراغبة في التوسع والتصدير.

دعم المصانع والتصدير

وقالت الدكتورة مايسة حمزة، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات الغذائية، إن الغرفة تتدخل بصورة دورية ولحظية في الشكاوى المتعلقة بالعملية الإنتاجية والتصديرية والرقابية، بالتنسيق والمتابعة المستمرة مع الجهات المعنية.

وأضافت أن تحركات الغرفة تستهدف تيسير العملية التصديرية واستدامة عجلة الإنتاج وحماية المستهلكين واستقرار الأسواق.

وأوضحت أن الغرفة تعمل على ضمان توافق المصانع المصرية مع المعايير والاشتراطات الأوروبية والعالمية، وفي مقدمتها مواصفات «الكودكس» الدولية، من خلال تقديم الدعم الفني والاستشاري بشأن اشتراطات ولوائح وقرارات سلامة الغذاء، إلى جانب التسجيل بالهيئة القومية لسلامة الغذاء والقائمة البيضاء.

واستعرض المهندس الشحات سليم أحدث تحديثات قوائم المواد المضافة في الأغذية، بهدف رفع الوعي ومنع استخدام الإضافات غير المسموح بها أو تجاوز الحدود القصوى المقررة للإضافات المسموح باستخدامها.

وأشار إلى قرار رقم 4 لسنة 2020 وتعديلاته رقم 5 لسنة 2023 ورقم 2 لسنة 2025، والتي تتضمن، من بين بنودها، تعديل نسب استخدام الألوان لتجنب تعرض الشركات لحالات عدم المطابقة وما قد يترتب عليها من إعدام المنتجات في حال عدم توافر إمكانية المعالجة.

وأكد أن قطاع الصناعات الغذائية المصرية متوافق مع أحدث الإصدارات العالمية الخاصة بالمواد المضافة وفقًا للتشريعات الدولية، لافتا إلى العمل حاليًا على التوافق مع الإصدار الدولي الأخير لعام 2026، وعدم تسجيل الغرفة شكاوى تذكر من شركات الشعبة بشأن المواد المضافة في الأغذية.

تمويل بفائدة 3.5%

وأكد الدكتور رضا عبد الجليل تعاون الغرفة وتمثيلها داخل الهيئة القومية لسلامة الغذاء، سواء في اللجنة الاستشارية أو لجنة التظلمات، إلى جانب مشاركتها في إعداد ومناقشة القواعد الملزمة والشهادات الصحية والتدخل لحل التحديات المرتبطة بالمصانع والتصدير.

وأضاف أن الغرفة لديها بروتوكولات تعاون مع الجامعات والمراكز البحثية المصرية، إلى جانب إتاحة دعم مادي من خلال مكتب الالتزام البيئي وبرنامج التنمية الزراعية، فضلا عن الدعم التصديري بالتعاون مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية.

كما تدعم الغرفة مشاركة الشركات في المعارض الدولية والمتخصصة والمهرجانات، ومنها معرض «فود أفريكا»، ومهرجان النباتات الطبية والعطرية، ومهرجان التمور، فضلا عن المشاركة في اجتماعات لجان الكودكس والاتحاد الدولي للألبان.

من جانبه، قال المهندس عماد محمد علي إن مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة يعمل كحلقة وصل بين القطاع الخاص والجهات الحكومية والمعنية بشؤون البيئة.

وأوضح أن الخدمات التمويلية تقدم للمصانع الأعضاء في الغرف الصناعية والملتزمة بالسداد، والتي تتمتع بالجدارة الائتمانية من خلال 3 ميزانيات على الأقل.

وتتاح التمويلات بفائدة 3.5% متناقصة لمدة 5 سنوات، تتضمن سنة سماح و4 سنوات للسداد، وتخصص لخطوط الإنتاج والآلات والمعدات والطاقة الشمسية والثلاجات داخل حدود المصنع فقط.

تحديث المواصفات وسلامة الغذاء

واستعرض المهندس محمد عبد الفتاح الخطة السنوية لتعديل المواصفات القياسية المصرية الخاصة بمنتجات الشعبة، ومنها مواصفة الكاكاو ومنتجاته والمواصفة العامة للمخبوزات.

ودعا أعضاء الشعبة إلى التنسيق مع الغرفة بشأن تحديث المواصفات القياسية ضمن الخطة السنوية، سواء عبر إعداد مشروعات مواصفات جديدة أو إجراء تعديلات جزئية أو كلية على المواصفات الحالية.

كما ناقش الاجتماع قرار الهيئة القومية لسلامة الغذاء رقم 1 لسنة 2026 بشأن قواعد تداول منتجات نحل العسل والاشتراطات المنظمة للقطاع وحالات حظر المنشآت.

وتشمل حالات الحظر الدعاية المضللة أو غير المطابقة للحقيقة، وعدم الالتزام بأحكام وإجراءات التسجيل، والمخالفات المتعلقة بـ«بطاقة البيانات»، سواء للمنتجات الموجهة للسوق المحلية أو للتصدير.

واختتم الاجتماع بمناقشة عدد من مستجدات السوق، وفي مقدمتها مقترح إبرام عقود طويلة الأجل مع شركات السكر لحين تفعيل طرح السكر عبر منصة البورصة السلعية، بما يمنح الشركات الغذائية قدرة أكبر على تأمين احتياجاتها والاستفادة من أسعار التداول كمؤشر لتحديد أسعار منتجاتها خلال 2027.