خالد علواش.

اختتم، امس الاثنين، بالمركب السياحي «AB Park» بالبويرة، برنامج الطبعة الثالثة من فعاليات «أكتوبر الوردي»، التي امتدت على مدار ثلاثة أيام، وخصصلت للتحسيس والتوعية بسرطان الثدي، وتعزيز ثقافة الكشف المبكر والوقاية، بمشاركة واسعة لمختلف القطاعات والهيئات والجمعيات الفاعلة في المجال الصحي والاجتماعي والسياحي والرياضي.

وشهد حفل الاختتام حضور مديري قطاعات السياحة والفلاحة والنقل والتجارة، ومديرة غرفة الصناعات التقليدية والحرف، ومدير ديوان المركب الرياضي رابح بيطاط، إلى جانب عدد من الأطباء والمختصين وإطارات مختلف القطاعات، فضلا عن محاربات مرض سرطان الثدي، وجمع من ضيوف الفعالية، التي عاشت على مدار ثلاثة أيام على وقع برنامج متنوع جمع بين التوعية الصحية والنشاط الرياضي والترفيهي والسياحي، في إطار دعم جهود الوقاية ومرافقة النساء المصابات بالمرض.

وجاءت هذه الطبعة بالتنسيق مع مصالح مديرية الصحة لولاية البويرة، ومديرية السياحة، وغرفة الصناعات التقليدية والحرف، وديوان المركب الرياضي رابح بيطاط، وديوان مؤسسات الشباب، وبمشاركة فاعلة لجمعية نور الأمل لمرضى السرطان بالبويرة، بما عكس انخراطا جماعيا في ترسيخ الرسالة الصحية والإنسانية التي يحملها «أكتوبر الوردي».

وتضمن البرنامج تنظيم ندوتين تحسيسيتين وعلميتين، تناولت الأولى موضوع «التحسيس والتوعية حول مرض سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر»، ونشطها طاقم طبي ممثل لمديرية الصحة، تتقدمه الدكتورة كريمة حميشي، حيث شكل اللقاء مناسبة لتقديم معلومات ونصائح طبية حول أهمية التشخيص المبكر والمتابعة الطبية، والتعريف بعوامل الخطورة، فضلا عن التأكيد على دور التوعية الصحية في الوقاية والحد من مضاعفات المرض.

أما الندوة الثانية، فجاءت بعنوان «الممارسة الرياضية كاستراتيجية للوقاية من مرض سرطان الثدي»، وأطرها دكاترة من معهد علوم وتقنيات النشاطات البدنية والرياضية بجامعة البويرة، بمشاركة الدكتورة علون سعاد والدكتورة صابرين مختاري، حيث تناولت المداخلات أهمية النشاط البدني المنتظم وانعكاساته الإيجابية على الصحة العامة، ودوره ضمن مقاربة وقائية متكاملة للحد من عوامل الإصابة بالأمراض المزمنة، ومنها سرطان الثدي.

ولم تقتصر فعاليات الطبعة الثالثة على الجانب التحسيسي والعلمي، إذ خصص المنظمون حيزا للجانب السياحي والإنساني، من خلال تنظيم رحلة سياحية استفادت منها 30 امرأة من محاربات سرطان الثدي، المنخرطات في جمعية نور الأمل، وذلك بإشراف من مديرية السياحة، في مبادرة هدفت إلى توفير فضاء للراحة والترفيه واكتشاف المقومات السياحية، وتعزيز الدعم النفسي والمعنوي للنساء اللواتي يخضن رحلة العلاج ومواجهة المرض.

واختتمت الفعاليات بتنظيم طومبولا تضامنية خصصها المركب السياحي «AB Park» لفائدة النساء المصابات بسرطان الثدي ومحاربات المرض، وذلك في أجواء احتفالية عكست البعد الإنساني للطبعة الثالثة من «أكتوبر الوردي». وحملت الطومبولا جوائز متنوعة، تمثلت في سحب أول أسفر عن فوز شخصين برحلة عمرة إلى البقاع المقدسة، فيما خصص السحب الثاني لاشتراك لمدة شهر بالمسبح نصف الأولمبي للمركب، بينما تمثل السحب الثالث في وجبة عشاء لشخصين بمطعم المركب.

وأكدت مديرة الإدارة العامة للمركب السياحي «AB Park»، لامية موسي، أن الطبعة الثالثة من «أكتوبر الوردي» حققت نجاحا لافتا، مشيرة إلى أن تنوع البرنامج وانخراط مختلف القطاعات والهيئات والجمعيات ساهم في إنجاح هذه التظاهرة وتحقيق أهدافها التحسيسية والإنسانية.

وثمنت لامية موسي، بالمناسبة، مساهمة مختلف الشركاء والمتدخلين، وعلى رأسهم مصالح مديرية الصحة ومديرية السياحة، وغرفة الصناعات التقليدية والحرف، وديوان المركب الرياضي رابح بيطاط، وديوان مؤسسات الشباب، إلى جانب جمعية نور الأمل والأطقم الطبية والمختصين، معربة عن شكرها لكل من ساهم في إنجاح فعاليات الطبعة الثالثة، ومؤكدة أهمية تضافر الجهود وتنسيق المبادرات لخدمة الصحة العمومية ومرافقة النساء المصابات بسرطان الثدي.

وبإسدال الستار على الطبعة الثالثة، يكون المركب السياحي «AB Park» قد أسدل الستار على ثلاثة أيام من التوعية والتحسيس والتضامن، جمعت بين البعد الصحي والإنساني والسياحي والرياضي، وجعلت من «أكتوبر الوردي» مناسبة لتعزيز ثقافة الكشف المبكر، وترسيخ قيم التضامن ومرافقة محاربات سرطان الثدي، في إطار مبادرات تتجاوز الجانب التوعوي إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهذه الفئة.