انطلقت اليوم جلسة محاكمة متهمين بالاستيلاء على أراضٍ مملوكة لأفراد من أسرة حاكمة بإحدى الدول العربية، من خلال تزوير مستندات رسمية ودبلوماسية.

تتعلق القضية رقم 1900 لسنة 2025 جنايات ثاني الشيخ زايد، بمحاكمة أستاذ جامعي وسيدة سورية الجنسية بتهمة التزوير. تم إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات بعد اتهامهم باصطناع توكيلات ومحاضر إيداع مزورة بهدف الاستيلاء على قطعة أرض تبلغ مساحتها 50 فدانًا، تعود لعمة رئيس دولة عربية.

المتهم الأول، الأستاذ محمد ج، يبلغ من العمر 74 عامًا، والمتهمة الثانية، وسيلة م، هاربة. ووفقًا لأوراق القضية، ارتكبا جرائم التزوير منذ عام 2014 حتى 2025، حيث قاما باصطناع توكيل مزور منسوب إلى سفارة الدولة العربية بباريس، يسمح للمتهمة الأولى ببيع الأرض.

استخدم المتهمان التوكيل المزور لتوثيق معاملات رسمية، منها إيداعه بمكتب توثيق البساتين. كما تم تسجيل مشهرات تتعلق بعمليات بيع مزورة، مثل مشهر إمبابة رقم 194 لسنة 2016، والذي تضمن معلومات غير صحيحة حول بيع الأرض.

استمر المتهمان في استخدام المحررات المزورة لاستخراج توكيلات جديدة ومشهرات، ما أدى إلى إعادة تصرفات غير قانونية في أجزاء من الأرض. وقد أسفرت التحقيقات عن تأكيد استخدام مستندات مزورة أمام جهات رسمية.

أظهرت التحقيقات أن النزاع بشأن الأرض لم يكن جديدًا، حيث سبق لعمة رئيس الدولة أن أقامت دعوى مدنية لإبطال البيع، وأصدرت المحكمة حكمًا ببطلان البيع في مارس 2020، مشيرة إلى عدم صحة التوكيل المنسوب للسفارة.

على الرغم من الحكم النهائي، استمر المتهم الثاني في التصرف في الأرض من خلال تحرير توكيلات جديدة في عامي 2024 و2025، مما يدل على علمه ببطلان المستندات المستخدمة.