شهدت أسواق النفط اليوم حالة من الارتباك، حيث ارتفعت أسعار خام برنت لتتجاوز 103.50 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها في عدة أسابيع، ويعود هذا الارتفاع إلى تطورات متسارعة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في مضيق هرمز.
تفاقم الأزمة الأمنية وتأثيرها على الإمدادات
بدأت الأسعار في الارتفاع بعد تقارير عن اشتباكات عسكرية واحتجاز ناقلات نفط في الممرات المائية المهمة، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لتهدئة الأوضاع، ويشير البعض إلى أن السوق يتوقع حدوث تعطل فعلي في الإمدادات وليس مجرد تهديد، مما أدى لزيادة تكاليف التأمين على الشحن، وبدأت شركات الملاحة تبحث عن طرق بديلة أكثر تكلفة، وهذا يضغط على أسعار الطاقة.
تراجع المخزونات الأمريكية ودعمه للأسعار
إلى جانب التوترات العسكرية، جاءت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية لتعزز الاتجاه الصعودي، حيث أظهرت انخفاضاً غير متوقع في مخزونات النفط والمشتقات، وخاصة البنزين، مما يدل على وجود طلب قوي في السوق الأمريكية مع نقص في المعروض العالمي، هذا التباين بين العرض والطلب ساهم في تجاوز الأسعار مستوى 100 دولار بسهولة.
توقعات المحللين في ظل عدم اليقين
يتوقع خبراء الطاقة أن تظل الأسعار متقلبة طالما التوتر مستمر في مضيق هرمز، ويراقب المتداولون مستوى المقاومة القادم عند 105.80 دولار، وفي حال حدوث تصعيد عسكري، قد تصل الأسعار إلى 110 دولارات، كما تترقب الأسواق أي تصريح من “أوبك بلس” بشأن زيادة الإنتاج لتهدئة الأسعار، لكن التوقعات تشير إلى أن التحالف سيستمر في سياسته الحالية في ظل الظروف الراهنة.

