سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي، إلا أن المكاسب ظلت محدودة بفعل صعود عوائد السندات وأسعار النفط الخام، وسط تصاعد المخاوف من الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب مع إيران، وتزايد التوقعات باتجاه البنوك المركزية نحو تشديد السياسة النقدية مما يؤثر على قرارات المستثمرين والأسواق بشكل مباشر.

ارتفاع أسعار الذهب الفوري

ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2% ليصل إلى 4548.14 دولارًا للأونصة، بعدما لامس أدنى مستوياته منذ 30 مارس الماضي، بينما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو متراجعة بنسبة 0.1% عند 4558 دولارًا للأونصة، وجاء الدعم الرئيسي للمعدن الأصفر مع تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنحو 0.3% أمام سلة العملات الرئيسية، ما عزز جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

قال Jim Wyckoff، محلل الأسواق لدى American Gold Exchange، إن انخفاض الدولار إلى أدنى مستوياته خلال الجلسة شكّل عامل دعم لأسعار الذهب، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن ارتفاع عوائد السندات قد يحد من المكاسب خلال الفترة المقبلة.

السندات الحكومية تواصل الخسائر

في أسواق الدين، واصلت السندات الحكومية العالمية خسائرها مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب مع إيران، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن التضخم وعزز توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية، كما صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها منذ فبراير 2025، وهو ما يقلص من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد، مقارنة بالأصول ذات العوائد المرتفعة.

ارتفاع أسعار النفط

وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط بنحو 2% لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدفوعة بمخاوف اضطرابات الإمدادات، عقب تقارير بشأن احتمال منح واشنطن إعفاءات من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، ارتفع خام برنت بنحو 55% منذ اندلاع الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير في حين تراجع الذهب الفوري بنحو 13.8% خلال الفترة نفسها، بدأت بعض المؤسسات المالية في خفض توقعاتها لأسعار الذهب على المدى القريب، إذ قامت J.P. Morgan بتقليص متوسط توقعاتها لأسعار الذهب خلال عام 2026 إلى 5243 دولارًا للأونصة، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 5708 دولارات.