شهد الدولار ارتفاعًا ملحوظًا بدعم من زيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما دفع المستثمرين للتفاؤل بشأن إمكانية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال العام الحالي، في وقت يتزايد فيه الإقبال على أصول الملاذ الآمن بفعل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط.
وتتجه الأنظار نحو الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، حيث يسعى ترامب لتحقيق مكاسب اقتصادية والحفاظ على الهدنة التجارية الهشة، بالإضافة إلى مناقشة قضايا معقدة تتعلق بالحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وقبيل الاجتماع، استقر اليوان في المعاملات الخارجية عند أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، حيث سجل 6.7860 مقابل الدولار.
ويعتقد محللون في بنك باركليز أن اليوان في المعاملات الداخلية سيبقى مستقرًا على المدى القريب، مما قد يسهل المناقشات بين الولايات المتحدة والصين، إلا أنهم حذروا من أن أي تدخل من السلطات قد يعكس قلة الصبر تجاه ارتفاع العملة السريع.
وفي أسواق العملات، استقر الدولار اليوم، مما أبقى اليورو دون تغيير يذكر عند 1.1716 دولار، لكنه يتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية بنحو 0.57 بالمئة، وهي الأكبر خلال شهرين.
كما جرى تداول الجنيه الإسترليني عند 1.3527 دولار، متجهاً نحو انخفاض أسبوعي بنحو 0.8 بالمئة، متأثراً جزئياً بالاضطرابات السياسية في بريطانيا.
وأمام سلة من العملات، بلغ مؤشر الدولار 98.46 مرتفعًا بنسبة 0.63 بالمئة منذ بداية الأسبوع، في حين تراجع الين الياباني بشكل طفيف وسط حذر المتعاملين من أي تدخل محتمل لدعم العملة.
وتلقى الدولار دعمًا إضافيًا من مؤشرات تجدد الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، بعد أن أظهرت بيانات أن أسعار المنتجين سجلت أكبر زيادة لها في أربع سنوات خلال أبريل، عقب بيانات أخرى أظهرت ارتفاعًا كبيرًا في أسعار المستهلكين، مما دفع التضخم السنوي إلى أسرع وتيرة له في ثلاث سنوات.
وفي سياق السياسة النقدية، وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيين كيفن وارش رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليقود البنك المركزي في مرحلة يواجه فيها ضغوطًا تضخمية متزايدة.
وبحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لـ CME، ارتفعت توقعات الأسواق لاحتمال رفع أسعار الفائدة في ديسمبر إلى 31.8 بالمئة، مقارنة بنحو 16 بالمئة قبل أسبوع.
كما أدى تغير توقعات الفائدة والمخاوف من التضخم إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث وصلت العوائد على السندات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2025.
وفي أسواق العملات الأخرى، اقترب الدولار الأسترالي من أعلى مستوى له في أربع سنوات ليستقر عند 0.7255 دولار، مدعومًا بتوقعات تشديد السياسة النقدية، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي بشكل طفيف إلى 0.5933 دولار.

