تتجه الأنظار اليوم نحو أوزبكستان كواحدة من أبرز الوجهات الواعدة للاستثمار في قطاع الطاقة، حيث تتجلى التحديات والفرص من خلال رؤية جديدة للنمو المستدام، تعتمد على تحديث البنى التحتية، وتطوير مصادر الطاقة المتجددة، والتحول نحو شبكة كهربائية حديثة تلبي الطموحات الاقتصادية المتزايدة. يخلق هذا التحول بيئة محفزة لجذب الاستثمارات الدولية، لاسيما من دول الخليج وشركات الطاقة العالمية التي تعتبر البلاد سوقًا فريدة من نوعها، مدعومة بتاريخ من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية التي تعزز رؤية مستقبلية أكثر إشراقًا.
التحول في قطاع الطاقة الأوزبكي: فرصة استثمارية فريدة
يشهد قطاع الطاقة في أوزبكستان حاليًا تدفق استثمارات خليجية وأجنبية ضخمة، حيث تتدفق مليارات الدولارات من شركات كبرى مثل «أكوا باور» السعودية التي أنجزت مشاريع للطاقة الشمسية والرياح، بالإضافة إلى مشاريع للهيدروجين الأخضر. كما عززت شركات إماراتية مثل «مصدر» و«طاقة» وجودها عبر استثمارات واسعة في ميدان الطاقة المتجددة. يقود هذه الجهود الحكومة برئاسة الرئيس شوكت ميرضيائيف، الذي بدأ منذ عام 2016 عملية تحديث شاملة تهدف إلى إصلاح شبكة الطاقة القديمة المعتمدة على البنية التحتية السوفيتية، مع التركيز على تلبية الطلب المتزايد الناتج عن النمو السكاني والتحضر. كما تستثمر شركة «داتا فولت» السعودية مليوني دولار لإنشاء مركز بيانات رئيسي في العاصمة طشقند.
مشاريع تصدير الكهرباء النظيفة وتطوير الشبكة
تسعى أوزبكستان لتلبية احتياجاتها المحلية من الطاقة وتجاوزها عبر خطط طموحة لتصدير الكهرباء النظيفة إلى أوروبا بحلول عام 2030، مستفيدةً من أكثر من 300 يوم من أشعة الشمس سنويًا لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة المتجددة. تُعتبر الاستثمارات من صناديق الثروة السيادية الخليجية وشركات الطاقة الحكومية عنصرًا محوريًا في تحويل البلاد إلى شبكة كهربائية حديثة، مع فرص استثمارية جذابة تشمل التخزين والتقنيات الناشئة. تعتزم الحكومة تحسين شبكة النقل لتسهيل عمليات التصدير وتوسيع الأنشطة الاقتصادية بشكل شامل.
قدمنا لكم عبر موقع أحداث اليوم نظرة شاملة عن مستقبل قطاع الطاقة في أوزبكستان الذي يتجه نحو آفاق واعدة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وجاذب للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم. مع هذا التوجه يبدو أن البلاد مقبلة على حقبة جديدة من التطور الطاقوي والاقتصادي التي تستحق المتابعة والاهتمام.

