استمر الدولار في الحفاظ على قوته خلال تعاملات أمس، مدعومًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث بدأ المستثمرون في توقع احتمالية رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة هذا العام، في وقت يترقب فيه العالم قمة تستمر يومين بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، ومع انطلاق القمة، تداول اليوان الصيني في السوق المحلية قرب أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، وفي التداولات الخارجية، ارتفعت العملة لليوم الثامن على التوالي مقابل الدولار لتصل إلى 6.7845، وفي السوق الأوسع نطاقًا، تمسك الدولار بمستوى قوي، الخميس، مما ترك اليورو دون تغير يذكر عند 1.1717 دولار، ويتوجه لتكبد خسارة 0.6% خلال الأسبوع، وهو ما يعد أكبر انخفاض له في شهرين.
وأمام سلة من العملات، بلغ مؤشر الدولار في أحدث التعاملات 98.48 مرتفعًا 0.6% منذ بداية الأسبوع، ويتجه نحو أقوى أداء أسبوعي منذ بداية حرب إيران، لكن الدولار فقد بعض المكاسب التي سجلها في التداولات المبكرة مقابل الين، مسجلاً انخفاضًا طفيفًا عند 157.87 يناً، مدعومًا بتصريحات كازويوكي ماسو، عضو مجلس إدارة بنك اليابان، الذي أكد على ضرورة تحرك البنك لرفع أسعار الفائدة بسرعة في حال عدم وجود مؤشرات واضحة على تباطؤ اقتصادي.
ويشهد الين تراجعًا في ظل توقعات برفع الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة هذا العام، واستعاد الدولار الآن 50% من خسائره التي تكبدها منذ تدخل المسؤولين لدعم الين، وتلقى الدولار الدعم من مؤشرات على تجدد ضغوط التضخم في الولايات المتحدة حيث أظهرت البيانات الصادرة، الأربعاء، أن أسعار المنتجين سجلت أكبر زيادة في أربع سنوات في أبريل.
وأدى تغير توقعات أسعار الفائدة والمخاوف من ارتفاع التضخم إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ووصلت العوائد على السندات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف 2025، واستقر الجنيه الإسترليني مقابل كل من الدولار واليورو بعد أن أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد البريطاني سجل نموًا غير متوقع بلغ 0.3% في مارس.

