انخفضت أسعار الذهب اليوم الجمعة بشكل ملحوظ مع تراجع الإقبال على المعدن الأصفر، إذ تزايدت التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية في ظل استمرار النزاعات في الشرق الأوسط وارتفاع مستويات التضخم، بالإضافة إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مما أثر سلبًا على السوق.
سجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية تراجعًا بنسبة 2% لتصل إلى 4558.36 دولارًا للأوقية، وهو أدنى مستوى منذ الخامس من مايو، مما يعكس الاتجاه العام نحو تسجيل خسائر أسبوعية تصل إلى 3.4% منذ بداية الأسبوع، كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 2.8% لتصل إلى 4556.40 دولار.
منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، تراجع الذهب بنحو 13%، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها منذ عام تقريبًا، حيث تزايدت توقعات المتعاملين بأن مجلس الاحتياطي الفدرالي سيضطر لرفع أسعار الفائدة هذا العام.
هذا الرفع المحتمل في أسعار الفائدة على سندات الخزانة الأمريكية يزيد من الإقبال عليها من قبل المستثمرين نظرًا لعائدها المضمون، مما يقلل من الطلب على الذهب ويؤدي إلى تراجع أسعاره، كما ارتفع سعر صرف الدولار مقابل عملات رئيسية أخرى، مما جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وفي هذا السياق، نقلت رويترز عن المحللة في شركة “ستون إكس”، رونا أوكونيل، قولها إن ارتفاع العوائد والدولار جاء نتيجة المخاوف التضخمية المتزايدة، والتي تعود جزئيًا إلى الأعمال العدائية في الخليج، بالإضافة إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلكين لشهر أبريل التي صدرت هذا الأسبوع.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsend of list.
زاد سعر خام برنت بنسبة 7.8% هذا الأسبوع ليجري تداوله فوق 109 دولارات للبرميل، مع بقاء مضيق هرمز مغلقًا إلى حد كبير، وأظهرت سلسلة من تقارير التضخم هذا الأسبوع خطر تأثر السلع والخدمات الأخرى بارتفاع أسعار الطاقة، مما أضعف الآمال في خفض أسعار الفائدة الأمريكية على المدى القريب.
وأضافت أوكونيل أن الذهب ظل حذرًا إزاء حرب الخليج لفترة طويلة، وأدى سيل الأخبار الواردة من الهند هذا الأسبوع بشأن رسوم الاستيراد إلى تفاقم التوترات في سوق ضعيفة بالفعل، حيث فرضت الهند رسومًا جمركية إضافية على واردات الذهب والفضة في محاولة لدعم قيمة عملتها المتراجعة وتعزيز احتياطاتها من العملات الأجنبية المتأثرة بالحرب في الشرق الأوسط.
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 6.3% ليصل إلى 78.26 دولار للأوقية، كما انخفض البلاتين بنسبة 3.1% إلى 1991.33 دولار، وهبط البلاديوم بنسبة 1% إلى 1422.41 دولار، وتتجه المعادن الثلاثة لتسجيل خسائر أسبوعية.

زيادة التضخم
وفي السياق، ارتفع الدولار قليلاً اليوم الجمعة، وهو في طريقه لتسجيل أكبر زيادة أسبوعية منذ أكثر من شهرين، حيث نقلت رويترز عن محلل أسعار الصرف لدى شركة (آي.إن.جي)، فرانشيسكو بيسول، قوله إن الدولار يواكب البيانات القوية التي رأيناها هذا الأسبوع.
وأضاف بيسول أن هناك إدراكًا بأن الوضع في الولايات المتحدة فيما يتعلق بأزمة الطاقة قد ينتهي به الأمر إلى أن يكون أفضل بكثير من العديد من الأماكن الأخرى في العالم، وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات منافسة إلى أعلى مستوى في أكثر من شهر عند 99.29، قبل أن يتراجع قليلاً، لكنه لا يزال مرتفعًا بنسبة 1.2% في الأسبوع، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي منذ أوائل مارس.
تراجع اليورو إلى أدنى مستوى في شهر عند 1.1617 دولار، قبل أن ينتعش قليلاً، ومن المتوقع أن يخسر 1.1% في الأسبوع، بينما لم يشهد الين الكثير من التغير وظل حول مستوى دون 158 مقابل الدولار، رغم أن البيانات المحلية تشير إلى ارتفاع حاد في تضخم أسعار الجملة، مما يعزز احتمالية قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة في وقت قريب.
وصل الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع مقابل الدولار، وهو في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ نوفمبر 2024، في وقت يكافح فيه رئيس الوزراء كير ستارمر للبقاء في السلطة بعد نتائج الانتخابات المحلية الأسبوع الماضي، وانخفض الجنيه الإسترليني في أحدث تداولات بنسبة 0.2% إلى 1.3378 دولار، و1.9% على مدار الأسبوع، وهو أكبر انخفاض أسبوعي منذ نوفمبر 2024.

