سجل الدولار الأمريكي أداءً مستقرًا يميل إلى الارتفاع خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث ساهمت زيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية في تعزيز جاذبية العملة الأمريكية في الأسواق العالمية، وتزامن ذلك مع توقعات برفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما أثر بشكل مباشر على حركة الأموال في الأسواق.

وفي سياق متصل، حصل الدولار على دعم إضافي مع انطلاق القمة التي تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث تتابع الأسواق العالمية بترقب مسار العلاقات التجارية والسياسية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وخلال القمة، أبلغ الرئيس الصيني نظيره الأمريكي بأن المحادثات التجارية تحقق تقدمًا، لكنه حذر من أن الخلاف حول تايوان قد يؤدي إلى توتر العلاقات الثنائية، واصفًا الاجتماع بأنه بالغ الأهمية، بينما اعتبر ترامب القمة ربما “الأكبر على الإطلاق”.

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته

استقر اليوان الصيني في السوق المحلية عند أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، حيث سجل 6.7840 يوانًا للدولار بعدما بلغ في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوياته.

كما سجل اليوان في السوق الخارجية أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات عند 6.7817 يوانًا للدولار، مدعومًا بتوقعات الأسواق بإحراز تقدم في المحادثات الأمريكية الصينية.

وفي هذا الإطار، توقع محللون في بنك باركليز استقرار اليوان على المدى القريب، مما قد يسهل مسار المحادثات بين الولايات المتحدة والصين.

وأضافوا أن مقاومة السلطات الصينية، عبر التلاعب بالأسعار والتدخل، تشير إلى حالة من نفاد الصبر تجاه الارتفاع السريع في قيمة اليوان، خاصة بعدما رفع المتداولون قيمة العملة قبل انعقاد الاجتماع ترقبًا للتوصل إلى اتفاقيات بين الجانبين.

استقرار الدولار وارتفاع العوائد الأمريكية

في السوق الأوسع، استقر الدولار اليوم الخميس، بينما لم يشهد اليورو تغيرًا يُذكر عند 1.1714 دولار، متجهًا نحو خسارة أسبوعية تبلغ 0.6%، وهي الأكبر له خلال شهرين.

كما بلغ سعر صرف الجنيه الإسترليني 1.3524 دولار، ليتجه نحو انخفاض أسبوعي بنحو 0.8%، متأثرًا جزئيًا بالاضطرابات السياسية الداخلية في بريطانيا.

وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات 98.48، مرتفعًا بأكثر من 0.6% خلال الأسبوع حتى الآن، في ظل تنامي رهانات المستثمرين على تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وفي المقابل، تراجع الدولار الأمريكي أمام الين الياباني بشكل طفيف إلى 157.87، مدعومًا بتصريحات كازويوكي ماسو، عضو مجلس إدارة بنك اليابان، الذي أكد ضرورة رفع أسعار الفائدة فورًا في حال عدم وجود مؤشرات واضحة على تباطؤ اقتصادي.

الأسواق تترقب السياسة النقدية العالميةً

وعلى صعيد سوق السندات، بلغ عائد السندات الأمريكية لأجل عامين 3.9773%، مقتربًا من أعلى مستوى له في شهر ونصف الذي سجله يوم الأربعاء.

كما سجل عائد السندات الأمريكية القياسية لأجل عشر سنوات 4.4669%، بعدما لامس أعلى مستوى له في عام تقريبًا خلال الجلسة السابقة، مما يعكس استمرار التوقعات المتشددة بشأن الفائدة الأمريكية.

وفي العملات الأخرى، اقترب الدولار الأسترالي من أعلى مستوى له في أربع سنوات، ليسجل 0.7255 دولار أمريكي، مدعومًا بتوقعات السوق المحلية بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية.

في المقابل، انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.06% إلى 0.5932 دولار أمريكي، وسط استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية لمسار أسعار الفائدة وتطورات القمة الأمريكية الصينية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.