تراجعت أسعار الذهب اليوم الخميس بفعل ارتفاع الدولار وزيادة عوائد السندات الحكومية، في وقت يتابع فيه المستثمرون باهتمام تطورات الصراع في الشرق الأوسط وتأثيرها على الأسواق المالية، حيث أفادت التقارير بأن إيران اتخذت موقفًا أكثر تشددًا بشأن مطالب إنهاء النزاع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وفقًا لمصادر مطلعة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7% ليصل إلى 4,510.92 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.0% لتسجل 4,515.09 دولار للأوقية.

وكشفت وكالة “رويترز” عن توجيه المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي بعدم نقل اليورانيوم شبه المستخدم في الأسلحة إلى خارج البلاد، وهو ما يزيد من تعقيد الموقف الدولي.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحلفائه في إسرائيل أن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لن يغادر البلاد إلا في إطار أي اتفاق سلام.

على صعيد آخر، دخل وقف إطلاق نار هش حيز التنفيذ منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران في أواخر فبراير، لكن الجهود الرامية إلى حل الجمود لم تحقق نجاحًا حتى الآن.

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة في “المراحل النهائية” من مسودة اتفاق سلام محتمل، لكنه حذر من احتمال تصعيد جديد في الأعمال القتالية، مؤكدًا أنه “سنقوم ببعض الأمور غير اللطيفة” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

من جانبها، أكدت إيران أنها تراجع موقف الولايات المتحدة بشأن إنهاء الصراع، لكنها مستعدة للرد على أي ضربات جديدة بهجوم مضاد قوي.

في الأثناء، يتابع المستثمرون أي مؤشرات على إمكانية التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي الذي أغلق تقريبًا أمام ناقلات النفط منذ بداية الحرب، وقد أظهرت تقارير إعلامية خلال الأيام الماضية أن بعض السفن تمكنت من عبور الممر مؤخرًا.

وارتفعت عقود خام برنت، المعيار العالمي للنفط، إلى 106.74 دولار للبرميل، بعد أن تراجعت من نحو 110 دولارات للبرميل، وسط آمال بأن تصريحات ترامب قد تشير إلى قرب التوصل إلى تسوية، إلا أن السعر لا يزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب التي كانت نحو 70 دولارًا للبرميل.

تزايدت المخاوف من أن يؤدي صراع طويل في الشرق الأوسط إلى موجة تضخم مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما يؤثر سلبًا على أصول مثل الذهب التي لا تدر عائدًا في بيئات أسعار الفائدة المرتفعة.

في الوقت نفسه، أدى التحول نحو الدولار الأمريكي كملاذ آمن خلال الأزمة إلى تقليل جاذبية الذهب، حيث يرى بعض المستثمرين أن الولايات المتحدة، بصفتها مصدرًا رئيسيًا للطاقة، قد تكون أقل تأثرًا بارتفاع أسعار النفط، كما أن قوة الدولار تجعل الذهب أكثر تكلفة على المشترين من خارج الولايات المتحدة.

كما تراجعت المعادن النفيسة الأخرى، لتنهي تعافيها المحدود هذا الأسبوع، إذ انخفض البلاتين بنسبة 0.8% إلى 1,937.91 دولار للأوقية، وتراجعت الفضة بنسبة 1.1% إلى 75.03 دولار للأوقية.