تراجعت العملة الأمريكية اليوم الجمعة، متجهة نحو إنهاء أسبوع متقلب على انخفاض، مع تساؤلات المستثمرين حول تأثير محاولات وزارة الخزانة الأمريكية لتهدئة سوق السندات على الثقة في العملة.
هذه المخاوف دفعت اليورو للصعود بنسبة 0.13% إلى 1.1694 دولار، ليحقق مكاسبه الأسبوعية الرابعة على التوالي. كما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15% إلى 1.3652 دولار، ليبقى قريباً من أعلى مستوى له منذ مايو، وفقاً لوكالة رويترز.
وفي سياق متصل، أشار وزير الخزانة سكوت بيسنت الخميس إلى احتمال توسيع الحكومة لعمليات إعادة شراء سندات الخزانة، بعد يوم واحد فقط من إعلان الوزارة مضاعفة حجم إعادة شراء الديون طويلة الأجل بهدف كبح ارتفاع عوائد السندات.
لكن المحللين حذروا من أن محاولة خفض العوائد طويلة الأجل قد تنقل الضغط إلى أجزاء أخرى من الأسواق الأمريكية، مع احتمال أن يكون الدولار هو المتضرر الأكبر.
علق جوناس جولترمان، كبير الاقتصاديين في “كابيتال إيكونوميكس” قائلاً: “بالنسبة للدولار، فإن مجرد الإشارة إلى سياسات قمع مالي وغير تقليدية غير مطمئن. بتنا أقل ثقة بأن الدولار سيتعافى بالشكل الذي كانت تشير إليه توقعاتنا للأشهر القادمة”.
تزيد هذه التطورات من تعقيد صورة أسواق العملات التي تواجه بالفعل حالة عدم يقين بسبب الحرب مع إيران ومسار أسعار الفائدة.
تأتي هذه الأجواء قبل ندوة “جاكسون هول” الأسبوع المقبل، حيث يترقب المستثمرون كلمة رئيس الفيدرالي كيفن وارش بحثاً عن إشارات حول نظرة البنك المركزي للبيانات الأخيرة وتحركات وزارة الخزانة.
وسجل مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة مقابل ست عملات رئيسية انخفاضاً أسبوعياً بنحو 0.94%، وبلغ آخر سعر 98.72، قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر.
في المقابل، استقر الين الياباني مرتفعاً بنسبة 0.14% مقابل الدولار عند 158.81، بعد بيانات أظهرت تسارع التضخم الأساسي في يوليو مما يعزز توقعات قيام بنك اليابان برفع الفائدة.
وكانت واشنطن وطوكيو قد دعمتا الين عبر تدخل مشترك الشهر الماضي، لكن المستثمرين يرون أن العملة اليابانية قد تعود للتراجع ما لم يمض بنك اليابان في تشديد السياسة النقدية.
قال روزفلت بومان، كبير استراتيجيي الاستثمار في “بيرنشتاين لإدارة الثروات”: “يمكن إنقاذ الين، لكنه ليس في مسار صعودي مضمون. إذا اعتُبرت سياسة بنك اليابان أكثر توازناً في مواجهة التضخم، فإن ذلك سيدعم الين”.
ومن المعروف أن رفع الفائدة يدعم العملة ويعقد بنك اليابان اجتماعه القادم للسياسة النقدية يومي 17 و18 سبتمبر.

